
قال نائب رئيس منظمة الدفاع المدني الايرانية لشؤون البنية التحتية “مصطفى طرزي” : إن العدو استخدم خلال الحرب الـ 12 يوما الأخيرة، أساليب معقدة ومتنوعة عبر الاعتماد على التقنيات الحديثة والذكية، بما فيها الذكاء الاصطناعي وتقنيات الفضاءين السيبراني والإلكتروني والكهرومغناطيسي؛ ما يستدعي رفع مستوى الجاهزية الوطنية في هذا المجال.
وأفادت “إرنا” بأن السيد “طزري” صرح اليوم الأربعاء خلال زيارته محافظة كرمانشاه (غربي البلاد) لتقييم الإجراءات المتخذة في مجال الدفاع المدني، لفت الى أن “التقنيات الحديثة تمثل سيفا ذا حدين، إذ توفر فرصا كما تنطوي على تهديدات”؛ مؤكدا ضرورة التعامل بواقعية معها بواسطة توظيف إمكاناتها مع التحوط لمخاطرها.
وأشار هذا المسؤول الامني إلى، أن “الذكاء الاصطناعي يمنح قدرات مهمة لتعزيز حماية البنى التحتية ومواجهة العدو، لكنه في الوقت نفسه يوفر أدوات قد تستخدم ضد البلاد”؛ مبينا أن “العدو لجأ خلال الحرب الأخيرة إلى تعطيل الأقمار الصناعية وعمليات الرصد السيبراني لإحداث تأثيرات محددة”.
وأكد طرزي بأن تعزيز نقاط الضعف شرط أساسي لبناء قوة ردع فعالة؛ مشيرا إلى أن الأضرار (ما بعد الحرب) حُددت، والحلول وضعت، والجهات المعنية تعيّنت، كما جرى تنفيذ خطط لرفع مستوى الجاهزية، مع التنويه إلى احتمال لجوء العدو لأساليب أحدث تتطلب استعدادا مستديما.
واعتبر ايضا بأن اداء الدفاع المدني لا يزال بعيدا عن المستوى المثالي الذي يهدف إلى تحييد أثر التهديدات بالكامل؛ مبينا أن “تجربة حرب الأخيرة أظهرت أداء مقبولا في عدة قطاعات”، مستشهدا بسرعة استعادة بث هيئة الإذاعة والتلفزيون بعد استهداف أحد مبانيها، وعدم تضرر المواطنين رغم الهجمات على منشآت حساسة.
وأضاف نائب رئيس منظمة الدفاع المدني، أن بعض البنى التحتية في البلاد أظهرت جاهزية عالية، فيما كشفت الحرب الأخيرة عن ضعف في بعض المجالات؛ لافتا إلى تعرض منظومة توزيع الوقود لهجمات سيبرانية متكررة دون نجاح، وأكد بأن الدفاع المدني يسعى في المرحلة الراهنة الى بلوغ مستوى من المناعة والردع يمنع العدو من تحقيق أي خلل؛ الامر الذي يستدعي مزيدا من العمل في بعض القطاعات.
