أدى تصاعد التوترات في الخليج الفارسي وعدم مرور ناقلات النفط إلى تسارع الارتفاع في أسعار النفط.
وأفاد قسم تحليل الحرب في وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن أسعار النفط ارتفعت لتصل إلى نحو 115 دولاراً للبرميل، وهي تتأرجح حالياً قرب هذا المستوى.
ومنذ الأيام الأولى للأزمة، كان يُشار إلى أن أسعار النفط لا تُحدد بمجرد التصريحات السياسية أو التغريدات أو حتى مبادرات مثل حزمة التأمين البالغة 20 مليار دولار لناقلات النفط، بل إن العامل الحاسم في تحديد السعر يتمثل في الوقائع الميدانية والعوامل الأساسية في السوق (الفاندامنتال).
وفي هذا السياق، خفّض العراق إنتاجه النفطي بنحو 70 في المئة. فبعد أن كان ينتج نحو 4.2 ملايين برميل يومياً، تراجع إنتاجه حالياً إلى ما بين 1.5 و1.6 مليون برميل يومياً. وفي الوقت نفسه، أعلنت الكويت رسمياً وقف إنتاجها النفطي.
وكان قد جرى التنبّه سابقاً إلى أن القفزة الرئيسية في أسعار النفط ستحدث عندما تمتلئ السعات التخزينية لدى الدول المنتجة، إذ ستضطر هذه الدول حينها إلى وقف إنتاجها بالكامل. وخلال الأيام الماضية تباطأت وتيرة الإنتاج، غير أن إجراءات مثل التوقف الكامل للإنتاج في الكويت تشير إلى أن السوق دخل مرحلة جديدة، وهو ما أشارت إليه أيضاً وكالة رويترز أمس.
واللافت أن حجم التراجع في الإنتاج يُوصف بأنه أكبر صدمة نفطية في التاريخ. فمقدار الانخفاض الحالي في الإنتاج يُقدَّر بأنه يفوق عدة مرات صدمات نفطية كبرى سابقة، مثل حظر النفط الذي فرضته منظمة أوبك عقب حرب يوم اكتوبر عام 1973، أو الأزمة التي أعقبت غزو صدام حسين للكويت عام 1990.
ومن هذا المنظور، يرى كثير من المحللين أن سوق النفط يواجه حالياً أحد أشد اضطرابات العرض في تاريخه.

