إيران بذلت جهودا متتالية لتسوية خلافاتها مع الغرب لكن الطرف الآخر دمّر هذه المبادرات

-اكد مساعد وزير الخارجية الإيراني، رئيس مركز الدراسات السياسية والدولية في الوزارة “سعيد خطيب زاده”، على أن الجمهورية الإسلامية بذلت جهودا متتالية لتسويـة خلافاتها مع الولايات المتحدة والغرب، إلا أن الطرف المقابل دأب على تدمير هذه المبادرات عمدا.

خطيب زادة ادلى بها التصريح، اليوم الاربعاء، خلال الجلسة التحضيرية للمؤتمر الوطني للسياسة الخارجية في جامعة الشهيد بهشتي بطهران، مردفا انه “في ظل هذه الظروف، لا يجوز لأيّ مسؤول ستراتيجي وطني حقيقي أن يربط مستقبل الأجيال القادمة بإرادة خبيثة ومتقلبة للطرف المقابل”.

وأشار مساعد وزير الخارجية الى، أن النظام الدولي دخل مرحلة حاسمة من انتقال مضطرب؛ موضحا أن “ما نشهده اليوم ليس مجرد فوضى اعتيادية في النظام الدولي، وانما باتت الفوضى واللاشرعية قاعدة سائدة، وانتهاك القانون الدولي لم يعد بحاجة حتى الى تبرير من قبل منتهكيه”.

وتابع قائلا : ان سلوك القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، يُظهر بوضوح أن النظام الذي أسّسته هذه القوى نفسها قد أصبح متروكا من قِبلها اليوم؛ مشددا بانه “ينبغي للجميع أن يعلموا بأن الدول، وهي الجهات الفاعلة الوحيدة في النظام الدولي، تمر بمرحلة انتقالية وفترة من الفوضى المنهجية”.

وفي هذا السياق اضاف : من هنا، فإن إضعاف الدولة بغض النظر عن الانقسامات أو الخلافات الداخلية، يعني إلحاق أكبر الاضرار بمصالح الشعب، وكل من يحمل الولاء الحقيقي لإيران عليه أن يفهم بسرعة نوايا الدول المعادية ويقرأ تحركاتها بدقة.

وأعاد مساعد وزير الخارجية التذكير بتجربة “الاتفاق النووي”، موضحا أن “هذا الاتفاق كان من الناحية الستراتيجية توافقا قائما على نوايا الطرفين، فنحن بدورنا أزلنا طواعية الهواجس حول امكانية امتلاك السلاح النووي، وهم تعهّدوا برفع العقوبات، لكن الواقع أثبت أن طرفهم كان يملك نية مبيّتة لتدمير إيران عبر سياسة العقوبات القاسية”.

وتابع : ان خروج ترامب الاحادي من الاتفاق النووي والعودة الى سياسة الضغوط القصوى والحرب الاقتصادية بشكل صريح، كان دليلا قاطعا على انعدام النوايا الصادقة لدى الطرف الآخر. ومنذ ذلك الحين، فشلت كل محاولات العودة إلى التفاوض، لأن الطرف المقابل لم يكن على استعداد استراتيجي أبدا للالتزام برفع العقوبات”.

وختم خطيب زاده قائلا : لذا، لم يعد من المعقول أن نُخاطر بمصير الأجيال القادمة بناء على وعود غير مضمونة من طرفٍ ثبت أنه غير جدير بالثقة، ولا يملك إرادة حقيقية للتفاهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *