أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء اليوم، بحثا خلاله التطورات الإقليمية والدولية في أعقاب العدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي على إيران.
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأنه خلال الاتصال، قال بزشكيان إن إيران كانت للمرة الثانية في خضم مسار دبلوماسي ومفاوضات تهدف إلى تسوية القضايا العالقة عندما تعرضت مجددًا لهجوم عسكري، معتبرًا أن ذلك يثبت أن أمريكا لا تسعى إلى حل المشكلات.
وأضاف أن أمريكا والكيان الصهيوني تسعيان إلى تنفيذ مخططات خبيثة تهدف إلى إضعاف إيران وتفكيك الدول الإسلامية الكبرى، مؤكدًا أن واشنطن وتل أبيب لا تتحملان وجود دول إسلامية قوية ومؤثرة في المنطقة مثل إيران ومصر وتركيا والسعودية.
واتهم الرئيس الإيراني أمريكا وإسرائيل بقتل قادة وعلماء وقادة عسكريين ومدنيين إيرانيين، بينهم طلاب، في الشوارع والتجمعات الشعبية والمدارس، وقال إنهما ترتكبان مثل هذه الجرائم الشنيعة ثم تتهمان الشعب الإيراني بالإرهاب.
وأشار بزشكيان إلى أن الشعب الإيراني الشجاع يواصل، رغم دعوات الرئيس الأميركي إلى إثارة الاضطرابات داخل البلاد، النزول بكثافة إلى الشوارع كل ليلة، حيث يقيم مراسم الدعاء والابتهالات الرمضانية دعمًا للوطن والقوات المسلحة.
وأكد أن إيران لا تواجه أي خلاف مع الدول الإسلامية، واصفًا إياها بأنها دول شقيقة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن بلاده ستستهدف القواعد التي تُستخدم من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل لشن هجمات على إيران، وذلك في إطار حق الدفاع المشروع.
ودعا بزشكيان الدول الإسلامية إلى عدم السماح لواشنطن وتل أبيب بإثارة الانقسام بينها، مرحبًا في الوقت نفسه بأي مبادرات من الدول الإسلامية لتعزيز الوحدة والتماسك في المنطقة وإعادة الاستقرار والأمن والسلام.
كما أشار إلى أن ملايين الإيرانيين خرجوا، اليوم، في مختلف أنحاء البلاد في مسيرات يوم القدس العالمي التي تصادف الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، رغم التهديدات والهجمات العسكرية، مؤكدًا أن إيران لن تستسلم لإسرائيل، ومحذرًا من أن استمرار الاعتداءات قد يؤدي إلى توسيع نطاق التوتر والصراع في المنطقة.
من جانبه، هنأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال الاتصال، الرئيس والحكومة والشعب الإيرانيين بمناسبة شهر رمضان المبارك، معربًا عن تعازيه في استشهاد عدد من المواطنين الإيرانيين. كما حذر من التداعيات الخطيرة لاستمرار الحرب والتصعيد على استقرار وأمن المنطقة والعالم، داعيًا جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب تفاقم التوتر، ومؤكدًا استعداد مصر لبذل أي جهود من أجل إنهاء الحرب وإعادة الهدوء والاستقرار إلى المنطقة.

