الحرس الثوري يردّ على تصريحات ترامب: ادعاءاته محاولة للهروب من ضغوط الحرب
رد المتحدث باسم الحرس الثوري العميد علي محمد نائيني، لى تصريحات ترامب، مؤكدا أن ادعاءات الرئيس الأمريكي محاولة للهروب من ضغوط الحرب

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن العميد نائيني، المتحدث باسم الحرس الثوري، قال في تصريح له إن دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي «الكاذب»، يدّعي زوراً انتهاء قوة القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية، في محاولة للتهرب من ضغوط الحرب وإنهاء حالة العجز التي يعيشها العسكريون الأمريكيون في المنطقة.

وأضاف أن ترامب المجرم يسعى، بعد الهزائم المذلة في الحرب، عبر المكر والحيلة إلى اختلاق إنجازات عسكرية، وخداع الرأي العام، والهروب من الضغوط النفسية، مؤكداً أن كل ما رأيناه من ترامب ليس سوى الكذب.

وتابع أن ترامب ادّعى وجود سفن تجارية وعسكرية في المنطقة وعبورها بسهولة مضيق هرمز، في حين أن السفن الحربية والزوارق وجميع الطائرات المقاتلة الأمريكية ابتعدت عن المنطقة لمسافة تزيد على ألف كيلومتر هرباً من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية القوية.

وقال إن جنود البحرية الجبناء التابعين لترامب، ابتعدوا إلى مسافة تتجاوز ألف كيلومتر مع حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” بعد إطلاق أربعة صواريخ عليها.

وأشار إلى أن ترامب يزعم أن أوضاع جنوده في المنطقة طبيعية ومثالية، بينما فرّ الجنود الأمريكيون من قواعدهم العسكرية، وانتشروا في مدن المنطقة حاملين حقائبهم، ولجأ بعضهم إلى الفنادق.

وأضاف أن عسكريين إسرائيليين اختبأوا بين السكان والمنشآت المدنية واتخذوا من المدنيين دروعاً بشرية.

وقال إن ترامب ادّعى كذباً تراجع إطلاق الصواريخ الإيرانية أو توقفه، في حين أن الصواريخ الإيرانية تُطلق حالياً بقوة أكبر من الأيام الأولى للحرب، وبأعداد أكبر، وبرؤوس حربية يزيد وزنها على طن واحد باتجاه القواعد الأمريكية ومواقع الكيان الصهيوني.

وأوضح أن حالة “الإنذار المتواصل” في الأراضي المحتلة، وبقاء المستوطنين لفترات طويلة في الملاجئ، والتدافع في المطارات لمحاولة الفرار، تعكس الواقع الحقيقي في الميدان.

وأشار إلى أن ترامب كان يسعى إلى شلّ الجمهورية الإسلامية سريعاً وبأقل كلفة عبر اغتيال القيادة الإيرانية وكبار القادة العسكريين لإجبارها على الاستسلام، إلا أن اختيار قائد جديد لإيران وإدارة الحرب من قبل القادة العسكريين الإيرانيين أحبطت تلك المساعي وأصابتهم بالإحباط، كما بددت آمال حلفائه بإمكانية انهيار النظام.

وأضاف أن ترامب ادّعى التدخل في مسألة اختيار القيادة وفق رغباته القذرة، إلا أن شخصية ثورية مناهضة لأمريكا اختيرت لقيادة الثورة، وأن الخامنئي العزيز أصبح أكثر شباباً.

وقال إن ترامب بدأ هذه الحرب عبر تضليل الشعب الأمريكي، لكن الردود الإيرانية أدخلته الآن في حالة من الارتباك والعجز. وأشار إلى أن ترامب كان يدّعي قبل الحرب القدرة على التحكم في أسعار النفط، بينما تضاعفت الأسعار تقريباً خلال الأيام التسعة الأولى من الحرب، وأنه يسعى اليوم عبر تنفس اصطناعي للهرب من الارتفاع القياسي في الأسعار لصالح حلفائه.

وأضاف أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية، في حال استمرار اعتداءات الجيش الأمريكي والكيان الصهيوني على الشعب الإيراني والبنى التحتية الخدمية، لن تسمح بتصدير لتر واحد من النفط من المنطقة إلى الطرف المعتدي وشركائه حتى إشعار آخر، مؤكداً أن محاولاتهم للسيطرة على أسعار النفط والغاز ستكون مؤقتة وغير مجدية.

وأكد أن التجارة في ظروف الحرب تخضع للمعادلات الأمنية، مضيفاً: نحن نعلم أن ذخائركم توشك على النفاد وأنكم تبحثون عن مخرج مشرّف من الحرب. لماذا لا تقولون الحقيقة للشعب الأمريكي؟ فترامب لا يريد للأمريكيين أن يعرفوا أن جميع البنى التحتية العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج الفارسي قد دُمّرت.

وأشار إلى تدمير نحو عشرة رادارات أمريكية فائقة التطور في أنحاء المنطقة، وإسقاط عدد كبير من الطائرات المسيّرة الأمريكية باهظة الثمن بواسطة الدفاعات الجوية الإيرانية.

وأضاف: أيدينا مفتوحة لتوسيع نطاق الحرب. فإما الأمن للجميع أو انعدام الأمن للجميع. ونحن من سيحدد نهاية هذه الحرب.

وأوضح أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية تنتظر الأسطول البحري الأمريكي في منطقة مضيق هرمز، كما تترقب وصول حاملة الطائرات جيرالد فورد، مؤكداً أن زمام المبادرة في الميدان وتحديد نهاية الحرب بيد الجمهورية الإسلامية، وأن المعادلات الإقليمية ومستقبل المنطقة باتت الآن في يد قواتها المسلحة، وأن القوات الأمريكية لن تكون هي من يضع نهاية للحرب.

وختم بالقول إن ترامب يدّعي أن الصواريخ الإيرانية نفدت ولم تعد تمتلك القدرة التدميرية، متسائلاً: إذا كان ذلك صحيحاً، فلماذا لا تسمحون للصحفيين ووسائل الإعلام بنشر صور مواقع القصف والدمار؟ ولماذا تخفون أعداد القتلى؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *