الأوروبيون يعتبرون أنهم لم يُستشاروا وكان من الطبيعي أن يأخذوا هذا الموقف
الى أي مدى يمكن للحرب على إيران أن تُدخل تغييرات مستقبلاً، في بنية الشراكة الأميركية – الأوروبية المرتبطة بالحرب على الإرهاب؟
خلط أوراق…
فرغم أن دول الإتحاد الأوروبي أدرجت “الحرس الثوري” الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية قبل نحو شهرَيْن، ورغم أنه (“الحرس الثوري”) المسؤول الأساسي عن إعطاء الأوامر وتنفيذ إطلاق الصواريخ والمسيّرات على منشآت مدنية ونفطية في الدول العربية المحيطة بإيران، وعلى سفن تجارية وناقلات نفط تمرّ في المياه الخليجية، إلا أن الأوروبيين لم يُطلِقوا طلقة واحدة ضد طهران الى يومنا الحاضر، ولا حتى من باب الردع والتنبيه، وذلك رغم توافُق المقاربات الأوروبية على أن استهداف السفن والناقلات والأنشطة المدنية يقع تحت خانة الأعمال الإرهابية. هذا مع العلم أن الاستهدافات الإيرانية تتسبّب بسقوط قتلى وجرحى أيضاً، وهو ما لم يدفع أوروبا الى انتهاج سلوكيات صارمة جداً تجاه طهران.
فهل تُخلَط أوراق المفاهيم والمعايير المتعلّقة بالإرهاب وبمحاربته بين الأميركيين والأوروبيين، بعد الحرب على إيران؟ وكيف يمكن للشراكة الأميركية – الأوروبية في مجال مكافحة الإرهاب أن تتأثر تبعاً لذلك، في ساحات شرق أوسطية وعالمية مختلفة؟

