
– في معرض إدانته للعدوان الصهيوني على غزة وجنوب لبنان، اكد مستشار قائد الثورة الاسلامية للشؤون الدولية و أمين عام المجمع العالمي للصحوة الإسلامية “علي اكبر ولايتي”، على ان الدعم الأمريكي يلعب دورا أساسيا في استمرار جرائم الصهاينة.
وفي بيان له، ذكر ولايتي :ان ما نشهده في الأيام الأخيرة، من هجمات وحشية لكيان الفصل العنصري الصهيوني بدعم من الولايات المتحدة ضد الشعب المضطهد في غزة ولبنان، وقصف همجي في سورية، يصب ضمن نطاق العدوان والحرق المتعمد الذي يشتعل كل يوم وسيحول منطقة غرب آسيا الى حرب واسعة النطاق.
واضاف متسائلا، عن سبب كل هذه الجرائم ودعم المدعين الكاذبين لحقوق الإنسان للكيان الغاصب والصمت المطبق حيال هذه الجرائم، مؤكدا على انه اذا ما استمرار هذا الامر على هذا المنوال فستكون عواقبه خطيرة للغاية، مشددا على فكرة أنه بالامكان فرض إرادة احد ما على الآخرين بمنطق القوة هي فكرة خاطئة.
وتابع امين عام المجمع العالمي للصحوة الاسلامية، انه لمن دواعي الحزن العميق، ان يشهد الرأي العام الرأي العام العالمي وأنصار السلام والعدالة وحقوق الإنسان، جرائم واسعة النطاق وانتهاكات واضحة للقانون الدولي من جانب الكيان الصهيوني ضد الشعب الأعزل في غزة و لبنان.
واوضح ولايتي بأن هذا الكيان، الذي يتبع دائما سياسات قتل الأطفال والسياسات العنصرية والمعادية للإنسانية طوال تاريخه، قد ارتكب مرارا وتكرارا عمليات قتل غير قانونية للمدنيين، وتدمير البنية التحتية وقمع الناس، والإبادة الجماعية والهجرة القسرية للسكان، وذلك بالتنسيق مع أمريكا والحضارات الغربية استراتيجية الهجرة القسرية وبناء المستوطنات الصهيونية بدلا منها.
واكد امين عام المجمع العالمي للصحوة الاسلامية في بيانه هذا، على ان الاعتداءات الجبانة والوحشية غير المبررة على المناطق السكنية والمستشفيات والمدارس ومراكز الأرصاد الجوية في غزة و لبنان، والتي راح ضحيتها آلاف الأطفال والرجال والنساء الأبرياء، هي مثال واضح على الجرائم ضد الإنسانية وانتهاك القوانين الدولية والإنسانية. علاوة على ذلك؛ فانها لا تتعارض مع حقوق الإنسان فحسب، بل تظهر أيضا استخفافا تاما بالقيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية.
كما اكد ولايتي في بيانه، على ان إن دعم أمريكا وبعض القوى الأوروبية للكان الصهيوني، بما في ذلك الدعم العسكري والاقتصادي والسياسي، يلعب دورا رئيسيا في استمرار هذه الجرائم. مذكّرا بأن عمليات الدعم هذه ليست سرية فحسب، بل يتم تقديمها بشكل علني ودون أي تردد. وبالتالي، فان هذه القوى ، سواء كانت بصمتها أو دعمها، تشكل الشركاء الأساسيون في الجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات حقوق الإنسان، ويجب محاكمتها على المستوى الدولي.
وتطرق ولايتي في بيانه الى المستجدات على الساحة السورية، مشيرا الى ان اهم العِبر التي يمكن استخلاصها فيما يتعلق بسوريا، هي أن هناك جماعة لا شرعية لها وحافلة بسجل سيء في قتل المسلمين جاءت لحكم سورية. فمن ناحية، تقاتل هذه الجماعة بشراسة جزء من أبناء سورية الشرفاء والأبرياء في اللاذقية وأجزاء من شمال غرب هذا البلد، ومن ناحية أخرى، تقوم بأعمال معادية للوطن ضد الأبرياء في هذا البلد دون أي عذر مشروع.
وفي هذا الصدد، وبالمقابل يهاجم الكيان الصهيوني بحرية تامة كل جزء من سورية ويقتل الأبرياء، ومدمرا مليارات الدولارات من البنية التحتية السورية خلال الأشهر القليلة الماضية.
هذا وذكر ولايتي في بيانه، ان الكيان الصهيوني لن يقتصر احتلاله على الاراضي الفلسطينية، بل ان عدوانه سيطال اي دولة اسلامية اخرى في المنطقة. لافتا الى ان الحكومة السورية الحالية، وبدون أي إحساس بالمسؤولية، لا تفكر إلا في الحفاظ على عرشها في ذلك البلد، ولا تحرك ساكنا أمام هذه الاعتداءات الصريحة التي يقوم بها الصهاينة على سلامة أراضي سورية، ولو إلى حد إدانة هذه التصرفات، ولا تكترث لدول المنطقة والمجتمع الدولي، ولا تطلق رصاصة واحدة على المرتزقة الصهاينة.
كما اكد أمين عام المجمع العالمي للصحوة الإسلامية في هذا البيان، على ان هذه الأحداث تُظهر مرة اخرى، أنه إذا لم يتم استئصال هذا الورم السرطاني (الكيان الصهيوني) من المنطقة فإن دول المنطقة والعالم الإسلامي لن تكون في مأمن من خطره. مضيفا انه ينبغي على بعض الدول المساومة التوفيقية في المنطقة أن تتعلم من الكارثة التي جلبها الصهاينة على فلسطين ولبنان واليمن، وإذا أظهرت هذه الدول الضعف فإنها ستعاني من هذا المصير المحتوم ايضا.
وباسم المجمع العالمي للصحوة الإسلامية، طلب ولايتي من المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الإنسان الأخرى وجميع أنصار السلام والعدالة من حكومات ودول وأحزاب وجماعات ومنظمات غير حكومية ونخب اجتماعية مؤثرة، اتخاذ الإجراءات العاجلة التالية:
1- فرض عقوبات فورية على الكيان الصهيوني وكافة الدول والمؤسسات التي تدعم هذه الجرائم.
2- إنشاء محكمة دولية للنظر في الجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات حقوق الإنسان في غزة ولبنان واليمن وسورية.
3- دعم المقاومة المشروعة لأبناء غزة ولبنان واليمن وسورية دفاعا عن حقوقهم ومقاومتهم ضد الغزاة.
4-إرسال مساعدات إنسانية فورية ومستمرة إلى المناطق الرازخة تحت وطأة العدوان للتخفيف من معاناة الأهالي العزل.
5- تنظيم مسيرات حاشدة لإدانة جرائم الكيان الصهيوني وداعميه من خارج المنطقة.
6- صحوة الدول العربية والإسلامية وتشكيل مؤتمر للدول الإسلامية لإدانة جرائم الكيان ودعم النازحين والمضطهدين في غزة