
– أكد وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيراني “عباس صالحي”، خلال لقائه اليوم الاثنين بطهران رئيس معهد الـ “إيكو” الثقافي “محمد حسن”، بأن المعهد ينبغي ألا يكون جزيرة معزولة عن منظمة التعاون الاقتصادي (إيكو)، وانما يتحول إلى منصة حقيقية وافتراضية تضم أصحاب الرأي والمؤسسات الثقافية في الدول الأعضاء، وكذلك الدول التي ستنضم لاحقا إلى عضوية هذا المعهد.
وأفادت “إرنا” بأن، “صالحي” أشار خلال هذا اللقاء إلى ضرورة بناء علاقة أكثر فاعلية بين معهد “إيكو” الثقافي وبقية المؤسسات المنظوية تحت منظمة التعاون الاقتصادي (إيكو)؛ مبينا أن قسما كبيرا من النشاط الثقافي لهذه المنظمة يندرج اليوم ضمن إطار الصناعات الإبداعية ويرتبط ارتباطا وثيقا بالاقتصاد الثقافي.
وأكد وزير الثقافة الإيراني أن حجم الأنشطة الاقتصادية في المجال الثقافي شهد نموا ملحوظا خلال العقود الأخيرة، ما يعني أن معهد الـ إيكو الثقافي لا يمكن أن يعمل بمعزل عن منظمة التعاون الاقتصادي؛ مشيرا إلى أن هذا المنظور ينطبق أيضا على القطاعات العلمية والتعليمية في إطار الإيكو.
وأضاف أن على هذا المعهد أن يتحول إلى منصة حقيقية وافتراضية تجمع المفكرين والمؤسسات الثقافية في الدول الأعضاء والدول التي قد تنضم مستقبلا إليه؛ لافتا إلى أن تنظيم الفعاليات أمر مهم، إلا أن الهدف الأساسي يجب أن يكون إنشاء هذه المنصة الجامعة.
من جانبه، أعرب رئيس معهد الـ إيكو الثقافي، عن سعادته بلقاء وزير الثقافة الإيراني؛ مشيرا إلى أنه عمل قبل نحو ثلاثين عاما في السفارة الباكستانية لدى إيران، حيث تولى مسؤولية مجموعة عمل الإيكو في السفارة.
ولفت “حسن” الى أن إيران وباكستان وتركيا هي الدول المؤسسة لمنظمة التعاون الاقتصادي (إيكو) وأنه تقرر آنذاك انضمام دول آسيا الوسطى التي كانت قد انفصلت عن الاتحاد السوفيتي إلى هذه المنظمة.
وأضاف أن الهدف كان منع حدوث فراغ سياسي وثقافي، والعمل على التقارب مع الدول المستقلة حديثا في منطقة آسيا الوسطى؛ مؤكدا بأن الثقافة اعتبرت عنصرا أساسيا في بناء هذا التواصل، ما أدى إلى تأسيس معهد الـ “إيكو الثقافي”؛ معربا عن ارتياحه لما حققه “المعهد” من ازدهار وتقدم ملفتين بعد مرور ثلاثين عاما على إنشائه.
