تعتقد الخبيرة الاقتصادية غيتا غوبيناث أن الرسالة الخفية للمفاوضات السرية بين الإمارات وأمريكا هي أن تأثير الصدام مع إيران أكبر بكثير مما ينعكس حالياً في الأسواق المالية.
غيتا غوبيناث، كبيرة الاقتصاديين السابقة في صندوق النقد الدولي والأستاذة بجامعة هارفارد، وفي إشارة منها إلى المفاوضات السرية بين الإمارات العربية المتحدة وأمريكا لإنشاء خط مقايضة عملة، قالت بأن “تداعيات الصدام مع إيران أكبر بكثير مما ينعكس حالياً في الأسواق”.
وأضافت: “إن قيام الإمارات العربية المتحدة بدراسة إنشاء خط مقايضة عملة مع أمريكا يجب أن يدفعنا إلى التفكر، لأنه يُظهر أن تداعيات الصدام مع إيران أكبر بكثير مما ينعكس حالياً في الأسواق. وحتى مجرد إجراء مثل هذه المحادثات خلف الأبواب المغلقة ليس أمراً يحدث بسهولة”.
ما هو خط مقايضة العملة؟
خط مقايضة العملة هو آلية مالية بين البنوك المركزية تسمح لدولة ما بالحصول على الدولار الأمريكي بسرعة وبتكلفة منخفضة في ظروف الأزمات. تُستخدم هذه الأداة عادةً فقط في الأزمات المالية أو الجيوسياسية الخطيرة، وغالباً ما تُخصص لأقرب الحلفاء الماليين لأمريكا.
النقطة الجديرة بالاهتمام هي أن الإمارات العربية المتحدة تُعد إحدى أغنى دول العالم، وتتمتع باحتياطيات هائلة من العملات الأجنبية وصناديق ثروة سيادية ضخمة. إذا كانت حتى مثل هذه الدولة قد فكرت في إنشاء “داعم طارئ بالدولار”، فهذا يدل على أن المخاوف بشأن تداعيات الحرب مع إيران أكثر جدية بكثير مما تظهره الأسواق المالية حالياً.
هذا يعني أن المؤشرات الحالية للأسواق (بما في ذلك أسعار النفط، وسوق الأسهم، وأسعار الصرف، والمخاطر الجيوسياسية) لم تعكس بعد الحدة الحقيقية للأزمة.
يمكن أن تشمل هذه المخاوف: إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة، واضطراب مستدام في صادرات النفط من الخليج الفارسي، ونقص السيولة الدولارية في دول المنطقة، واحتمال حدوث أزمة في المدفوعات، وهروب رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة والدول التي تمر بأزمة، وضعف مكانة الدولار في تجارة النفط والتوجه نحو عملات بديلة مثل اليوان الصيني.
وكانت غوبيناث قد أشارت سابقاً في العديد من المقابلات التي أجرتها إلى أبعاد هذه الأزمة الكارثية، ووصفتها بأنها “أكبر صدمة نفطية في العالم منذ السبعينيات حتى الآن”.

