أتيح للايرانيين التمتع بجمال عاصمتهم من خلاله …
برج ميلاد الايراني صرح عمراني وحضاري وثقافي .. .
♡♡♡ ١٢ ♡♡♡
عبد الحميد الكناني
***
في صباح اليوم الثالث من سفرة إيران، انطلق وفد رابطة المجالس البغدادية الثقافية من فندق ، بابا طاهر الهمداني ، الذي خصص لاقامته في العاصمة طهران ،( وهو فندق جميل يقع وسط المدينة ، وعلى الشارع الرئيس الذي يشق المدينة إلى نصفين ، ويعج بالدوائر الرسمية والفنادق والمرافق الاخرى ، والأسواق الحديثة ودور العلم والمكتبات والمطاعم ) ، ..
وبعد وقت ليس بالكثير ومسافة غير طويلة ،، توقفت الحافلة التي اقلت الوفد ، امام برج ميلاد ، الذي تم انشائه عام ٢٠٠٧ ويعد سادس برج في العالم من حيث الارتفاع بين ابراج الاتصالات . وهويشرف على طهران من ارتفاع شاهق بلغ ٤٣٥ مترا ، ويتاح لزائر البرج ان يتمتع بمشهد العاصمة طهران وجمال شوارعها وحدائقها وحسن تنظيمها ، لاسيما طرقها وجسورها المعلقة وروعة منظرها ،، ويجول الرائي من اي اتجاه بعينيه معجبا بمثالية التخطيط وبداعة التصميم ان كان للبرج أو للمدينة ،، ويؤكد انبهاره ودهشته ،، منذ دلف بقدميه إلى داخل أعماق البرج ،، وولج إلى أقسامه الأخرى، ، التي لم تبقى ساكنة دون حركة ، فقد اعدت كمتاحف ، ومواقع ثقافية ومحل خدمة ومطعم دوار ،، كما في متحف العظماء الذي اخذ حيزا من البرج ،، وقد توزعت في جوانبه مجسمات لأبرز شخصيات إيران قديما وحديثا وبكل الاختصاصات والمجالات العلمية والدينية والأدبية والسياسية والفكرية والتربوية وحتى الرياضية والفنية ،مثل { الفردوسي مؤلف الملحمة الإيرانية الشهيرة الشاهنامة . ورئيس إيران الأسبق رفسنجاني ، والشهيد قاسم سليماني } ، وظهر كمتحف شمع متكامل ، مثل متاحف الشمع في دول العالم ..
ومن المشاهد الملفتة الاخرى في البرج ، هي رايات الحسين وفاجعة كربلاء ، ويوم عاشوراء ، الذي استشهد فيه الإمام الحسين وأخيه العباس وعترتهما الطاهرة عليهم السلام ، وأنصاره الأبرار رضوان الله عليهم . .
وهي كانت أو وضعت لتذكير الشعب الإيراني والأجيال بهذه الفاجعة الماساوية ،، ولتاكيد محبة وقدسية العترة الطاهرة والأئمة عليهم السلام عند الشعب الايراني ، ومنزلتهم العطرة في نفوسهم ..
لقد أمضى الوفد ساعات في هذا المنجز الهندسي الجميل ، وشاهد طهران من أقصى ارتفاع ، وتعرف على الجوانب الحضارية فيها .. مع الزوار من أبناء الشعب الإيراني الذين توافدوا على البرج الخلاب الذي يمكنهم من التعرف على تفاصيل العاصمة وحسن تخطيطها ، وتتكشف أمام أنظارهم أسرار عاصمتهم بكل زواياها وانحاءها وجهاتها الاربع .
ولعلنا نتساءل ونحن نتعرف على هذه الصروح والمنجزات الحضارية ،، كيف يشوه أعداء هذا البلد هذه الحقائق الساطعة ؟ . ، وكيف ينعت بأنه بعيد عن المدنية والحضارة ، ؟. ، وهذه الشواهد تفصح عن بناء حضاري ناجح ورائع ، وتعطي صورة مغايرة عن ما يتداول من اراجيف وتخرصات . .
ويمكننا أن نصرح بأننا شاهدنا بلدا ، لا يمكن عده ضمن مفهوم ” الدول النامية ، أو العالم الثالث ” ، بل بلدا متطورا ويعد من بين الدول المتقدمة في المنطقة وقارة اسيا والعالم ..
فسلاما لكل عمل مخلص يؤدي إلى متحققات مثلى في مختلف المجالات ، تصبح مفاخرا ، وينسج منها مجدا خالصا وخلودا بهيا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.