دعي اليه وفد رابطة المجالس البغدادية ..
عرض جميل لرياضة الزورخانة الإيرانية …
♡♡♡_ ١٢ _♡♡♡
عبد الحميد الكناني
☆☆☆☆
بعد العودة للفندق من زيارة المدينة أو الموقع الذي اعد ليكون مكان إخراج الأعمال الفنية التاريخية ، والتي تتناول قصص الأئمة والانبياء والأحداث التاريخية الكبرى ،، حيث قام وفد الرابطة بجولة فيها وشاهد الديكورات الضخمة التي استخدمت في بعض المسلسلات والافلام ،، والخلفيات الواقعية ..
بعد العودة ، أخبر الوفد بالتهيؤ في الساعة الخامسة للذهاب لفقرة أخرى في برنامج ذلك اليوم ،، وهو حضور عرض رياضي في أحد الاندية . .
وتشوق الجميع لهذه الفقرة ، وفي الموعد المحدد حضر الجميع ، لينطلق الباص في الشارع الرئيس بالعاصمة طهران ” المحاط من جانبيه باشجار السرو التي منحت الشارع رونقا وبهاء “باتجاه الموقع الذي سيحتوي العرض الرياضي المميز ، و بعد مسير ليس طويلا أتيح للوفد من خلاله ان يطلع على جوانب من العاصمة طهران ومرافقها وبناياتها وحدائقها ، ولفتت أنظار الوفد النظافة في الشوارع ، فضلا عن جماليتها ، إذ لا ترى ثلمة مكسورة من الرصيف ، أو استهلاك الشوارع لقدم الاستخدام وكثرته ..
كذلك لوحظ التقيد بالتعليمات والأنظمة من قبل أصحاب المحال التجارية والالتزام العالي بالقانون، والانضباط الذاتي من قبل المواطنين وأصحاب المتاجر والمهن الأخرى .. فضلا عن الذائقة الجميلة المجسدة بالديكورات واللمسات الحداثوية
وبعد الوصول أخذنا لمكان العرض وفوجئنا بباب ضيق للقاعة ، وكأنه مدخل لكهف ، ، وما أن دخلنا منه بعد ” نزع احذيتنا في المدخل ” حتى طالعتنا قاعة اللعبة واللاعبين فيها بملابس اللعبة وهي عبارة عن مدرجات جانبية للجلوس ، لمشاهدة العرض في الحلبة التي تذكرك بحلبات مصارعة الحيوانات المفترسة ، ونزالات المصارعة الشرسة التي تنتهي بمقتل الخصم . . كما في الافلام التاريخية العالمية مثل ” سبارتكوس ، وسقوط الإمبراطورية الرومانية ، والمصارع ، وحصان طروادة ” . وعند جلوسنا بدأت اللعبة ، وهي لعبة الزورخانة التي تسمى ” بيت القوة ” ، وهي رياضة ايرانية انتقلت للعراق ، واشتهر البلدان بها ، وتعتمد لعبتين أساسيتين هما ، عرض القوة والمصارعة . .
حيث يتضمن عرض القوة فعاليات عدة تدخل في الاحماء وبعض الحركات التي تتطلب القوة وحمل العصي الغليضة والضخمة على الأكتاف والقيام بأداء جميل ، لكنه صعب بذات الوقت .
واحيانا يرافقه نزال أو أكثر للمصارعة ، وهو نزال يتسم بالعنف أحيانا .. .
” ولعل الكبار عمرا يتذكرون النزال الشهير الذي جرى في الأربعينيات بين المصارع العراقي عباس الديك والالماني الهر كريمر بحلبة الزورخانة وانتهى بفوز عباس الديك اذ كان الديك من رواد تلك الرياضة “
لقد دهش الوفد للعرض الذي قدمه فريق متكامل ومدرب
بل ومحترف ، صاحبت اداؤه الموسيقى وبعض المقاطع الصوتية .. واختتم العرض بقراءة حسينية . . واستحسن الوفد هذا العرض الجميل المشوق ..
وألقى الأستاذ صادق الربيعي كلمة ، معرفا بالوفد العراقي وهدف زيارته لايران ، شاكرا الفريق على العرض المدهش .
ثم طلب استاذ الموسيقى سامي الهيال ان يقدم قراءة حسينية بمصاحبة آلة الموسيقى المستخدمة في تلك الرياضة أو اللعبة ،، وشاركه الوفد والفريق في انشادها وسط اعجاب الفريق واستحسانهم هذه المبادرة اللطيفة ..
لنقفل عائدين للفندق لتناول العشاء ، والاستعداد ليوم آخر من السفرة المائزة باعضائها وبفقراتها ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.