قال وزير الخارجية إن إنشاء آلية داخل المنطقة وإنشاء صندوق مالي بهدف دعم الشعب الأفغاني بالتوازي مع تشكيل حكومة وطنية شاملة أمر ضروري.

وقال حسين أمير عبد اللهيان الذي يزور حاليا مدينة تون شي الصينية لحضور الاجتماع الثالث لوزراء خارجية دول الجوار الافغاني في الصين اليوم الخميس: “يجب علينا جميعا العمل للحيلولة دون أن تصبح أفغانستان مسرحا للصراع السياسي والعسكري مرة أخرى.ولا شك أن الشعب الافغاني والدول المجاورة سيكون أول ضحايا العواقب المدمرة لمثل هذا الوضع.

وأضاف أنه من الضروري لجيران أفغانستان والدول الصديقة لها تحديد الآليات اللازمة للتعاون فيما بينها لإعادة إعمار أفغانستان وتوسيع التعاون فيما بينها.

وأكد وزير الخارجية أن “أفغانستان الآمنة والمستقرة والمتطورة هي امنيتنا لكل ابناء الشعب الافغاني وشعوب المنطقة.

تكمن جذور مشاكل أفغانستان في احتلالها طويل الامد

اعتبر وزير الخارجية جذور مشاكل أفغانستان في احتلال هذا البلد طويل الأمد والسياسات الخاطئة للمحتلين والولايات المتحدة وقال ان الاحتلال طويل الأمد لأفغانستان لم يساعد في تنميتها بل خلق نوعًا من التبعية التي تسببت في انهيار هياكله السياسية والاقتصادية من خلال انسحاب المحتلين وكالعادة يكون الشعب الأفغاني المضطهد أكبر الخاسرين والضحايا لهذا الوضع.

وأشار أمير عبد اللهيان ٰإلى أن الجمهورية الإسلامية الايرانية أرسلت أكثر من 30 شحنة من المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان خلال الأشهر الأخيرة ووزعتها على الشعب الافغاني وتتواصل  عملية تصدير السلع الأساسية إلى أفغانستان وتبقى طرقها مفتوحة لشحنات الترانزيت.
وأضاف ان الجمهورية الإسلامية الايرانية تستضيف مئات الآلاف من الأفغان المشردين وأعلنت استعدادها لأي نوع من التعاون مع الدول الأخرى المهتمة بمساعدة أفغانستان.

من الضروري تحرير أموال أفغانستان

شدد أمير عبد اللهيان على أنه يجب على جميع الدول العمل على تحرير أموال أفغانستان المجمدة بطريقة تساعد على تحسين الوضع الإنساني في هذا البلد.

واضاف أن الموارد الاقتصادية للشعب الأفغاني لم تعط لهم بعد، والثروة الوطنية لأفغانستان مجمدة ولم يتحرك اقتصاده ويعيش معظم سكان البلاد في وضع صعب.

الإرهاب وانتشاره في أفغانستان تهديد خطير

وأكد وزير الخارجية أنه لا يزال هناك تخوفات من أنشطة الجماعات الإرهابية المختلفة مثل داعش في أفغانستان ضد أمن الجيران والمجتمع الدولي وقال، إن تطور الأنشطة الإرهابية لداعش في أفغانستان لم يترك مجالا للشك في أننا بحاجة إلى عمل جماعي من قبل دول المنطقة لمكافحة الإرهاب.

وحذر أمير عبد اللهيان من أن خطر الإرهاب وانتشاره في أفغانستان أمر خطير ويمكن رؤية آثاره الأمريكية ، مضيفًا: “بالطبع الولايات المتحدة اليوم لا تتحدث عن المشاركة في إعادة إعمار أفغانستان، بينما احتلت هذا البلد لمدة 20 عاما ولم يساعد شعبه.

وقدم وزير الخارجية الإيراني اقتراحا بشأن إنشاء آلية أمنية محددة لتنسيق سياسة مكافحة الإرهاب في الدول المجاورة لأفغانستان لتسهيل وإدارة الأعمال الجماعية للدول وتبادل المعلومات في هذا الصدد.

يجب تعزيز جو الخطاب السياسي في المجتمع الأفغاني

وشدد رئيس الجهاز الدبلوماسي الايراني: يجب على المجتمع الدولي خاصة جيران أفغانستان أن يتعاون أكثر ويوسع مساعدتنا للشعب الافغاني لتحقيق أفغانستان آمنة ومستقرة.

وأضاف: علينا أن نحاول أن نجعل الهيئة الحاكمة لأفغانستان و المجموعات المختلفة والطوائف السياسية والاجتماعية تفهم بعضها البعض أكثر  وتشارك في إدارة البلاد بشكل افضل.
واكد أمير عبد اللهيان أنه يمكن لجيران أفغانستان أن يلعبوا دورًا مهمًا وبناء في تشكيل نظام الأمن الإقليمي بالإضافة إلى مساعدة أفغانستان على الخروج من الوضع الراهن.

وأضاف ان أهم وعد سياسي في البلد و هو تشكيل حكومة شاملة بمشاركة كل المجموعات العرقية لم يتحقق بعد.

واكد ان الحاجة اليوم إلى تشكيل حكومة شاملة مع وجود ومشاركة فعالة ومستمرة لجميع الطوائف في أفغانستان هي حقيقة لا يمكن إنكارها. نتوقع من الهيئة الحاكمة اتخاذ المزيد من الخطوات العملية في هذا الاتجاه.

تستضيف إيران حوالي خمسة ملايين مواطن أفغاني

وقال أمير عبد اللهيان إن المشكلة تكمن في تدفق اللاجئين الراغبين في مغادرة أفغانستان وقال ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت تواجه موجة نزوح بشرية جديدة في الأشهر التي سبقت سقوط الحكومة الأفغانية ، واشتد هذا الاتجاه في الأشهر الأخيرة ووصل إلى مليون شخص.

وتابع: حسب التقديرات تستضيف ايران الآن نحو خمسة ملايين مواطن أفغاني الأمر الذي فرض تكاليف باهظة للغاية على اقتصاد بلادنا.

وأشار أمير عبد اللهيان الى رغبة جميع أبناء الشعب الأفغاني بإحلال السلام والهدوء في بلدهم وأنهم يعارضون الحرب بجدية،

و أعرب عن آمله أن تنتهی  الخلافات و الحرب التي اندلعت منذ 40 عاماً في أفغانستان وألحقت أضراراً بالغة بالموارد البشرية والمادية لأفغانستان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.