إيران تطالب بتعويضات من 5 دول في المنطقة
طالبت طهران خمس دول في المنطقة، وهي: البحرين، والسعودية، وقطر، والإمارات، والأردن، بدفع تعويضات بسبب مشاركتها في الحرب التي شنتها أمريكا وإسرائيل ضد إيران.

السفير ومندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة امير سعيد ايرواني قال في رسالة وجهها إلى “أنطونيو غوتيريش” الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدوري: “انه يتعين على البحرين والسعودية وقطر والإمارات والأردن أن تضع حداً لأعمالها غير المشروعة دولياً، بما في ذلك السماح للمعتدين باستخدام أراضيها، وفي بعض الحالات، المشاركة في شن هجمات مسلحة غير قانونية ضد جمهورية إيران الإسلامية، وذلك على نحو ينتهك قرار الجمعية العامة رقم 3314 (الدورة التاسعة والعشرون) الصادر في 14 ديسمبر/كانون الأول 1974”.

وأضاف: “إن هذه الدول الخمس، من خلال أعمالها غير المشروعة دولياً، تكون قد انتهكت التزاماتها الدولية تجاه ايران وفقاً للقانون الدولي، وبالتالي تتحقق مسؤوليتها الدولية، ويتعين عليها أن تقدم ’تعويضاً كاملاً عن الأضرار التي لحقت بايران، بما في ذلك دفع تعويضات عن جميع الأضرار المادية والمعنوية الناجمة عن أعمالها غير المشروعة دولياً‘”.

وفيما يلي النص الكامل لرسالة ايرواني:

بسم الله الرحمن الرحيم

بناءً على توجيهات حكومة بلدي، ورداً على رسائل كل من: بعثة مملكة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة المؤرخة في 29 و30 مارس/آذار 2026 و8 أبريل/نيسان 2026 الموجهة إلى رئيس مجلس الأمن؛ ورسائل بعثة المملكة العربية السعودية الدائمة لدى الأمم المتحدة المؤرخة في 2 و6 أبريل/نيسان 2026 و10 أبريل/نيسان 2026 الموجهة إلى رئيس مجلس الأمن؛ ورسائل بعثة دولة قطر الدائمة لدى الأمم المتحدة المؤرخة في 30 مارس/آذار 2026 و6 و7 أبريل/نيسان 2026 الموجهة إلى رئيس مجلس الأمن؛ ورسالة بعثة دولة الإمارات العربية المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة المؤرخة في 31 مارس/آذار 2026 الموجهة إلى رئيس مجلس الأمن؛ ورسالة بعثة المملكة الأردنية الهاشمية الدائمة لدى الأمم المتحدة المؤرخة في 1 أبريل/نيسان 2026 الموجهة إلى رئيس مجلس الأمن، أود أن أستلفت انتباهكم وانتباه أعضاء مجلس الأمن إلى ما يلي:

١. على الرغم من رفض إيران لجميع الحجج القانونية والأدلة الواقعية التي قدمها المدعون، فإن الجمهورية الإسلامية الايرانية قد زودت مجلس الأمن بمعلومات موثقة ومبنية على الأدلة، لا تتعلق فقط باستخدام المعتدين لأراضي الدول المذكورة أعلاه، بل تشير في بعض الحالات إلى مشاركتهم المباشرة في ارتكاب هجمات مسلحة غير قانونية ضد أهداف مدنية في الجمهورية الإسلامية الايرانية. وتستند هذه الأدلة إلى عمليات الرصد والتقييم التي أجرتها القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية.٢. تم إبلاغ الموقف القانوني للجمهورية الإسلامية الايرانية بشأن قرار مجلس الأمن غير المبرر رقم ٢٨١٧ بموجب رسالة مؤرخة في ١٨ مارس/آذار ٢٠٢٦ وجهت إلى الأمين العام ورئيس مجلس الأمن، وقد نُشرت كوثيقة رسمية للجمعية العامة ومجلس الأمن. وقد أوضحت تلك المراسلة أن القرار ٢٨١٧ قد تم اعتماده بطريقة غير منصفة بشكل واضح، ولا يمكن الدفاع عنه قانونياً، وهو منفصل أساساً عن الوقائع الموضوعية والقانونية للحالة.

٣. نذكر أنه في تاريخ ٢٨ فبراير/شباط ٢٠٢٦، تعرضت الجمهورية الإسلامية الايرانية لعمل عدواني صريح ارتكبته بشكل مشترك كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكيان الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في انتهاك صريح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. ومنذ ذلك الحين، استخدم المعتدون أراضي كل من: مملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة الأردنية الهاشمية لارتكاب أعمال عدوانية ضد جمهورية إيران الإسلامية.إن سلوك هذه الدول في السماح باستخدام أراضيها من قبل المعتدين ضد الجمهورية الإسلامية الايرانية يُعتبر عملاً من أعمال العدوان.

وبالتالي، في الظروف الراهنة، لا يمكن لهذه الدول قانوناً أن تحتج بالمادة ٥١ من ميثاق الأمم المتحدة تجاه جمهورية إيران الإسلامية، لأن إيران هي ضحية العدوان وهي تمارس حقها الأصيل في الدفاع المشروع عن نفسها. ويتأكد ذلك أيضاً من خلال حقيقة أن الهجمات المسلحة غير القانونية ضد أهداف مدنية في جمهورية إيران الإسلامية قد ارتكبت بشكل مباشر من قبل هذه الدول نفسها في بعض الحالات.

وعملاً بما تقدم، فإن على كل من: مملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة الأردنية الهاشمية أن تقوم بما يلي: وضع حد لأعمالها غير المشروعة دولياً، بما في ذلك السماح للمعتدين باستخدام أراضيها، وفي بعض الحالات، المشاركة في ارتكاب هجمات مسلحة غير قانونية ضد الجمهورية الإسلامية الايرانية، وذلك على نحو ينتهك قرار الجمعية العامة رقم ٣٣١٤ (الدورة التاسعة والعشرون) الصادر في ١٤ ديسمبر/كانون الأول ١٩٧٤؛ إنها من خلال أعمالها غير المشروعة دولياً، تكون قد انتهكت التزاماتها الدولية تجاه الجمهورية الإسلامية الايرانية وفقاً للقانون الدولي، وبالتالي تترتب عليها مسؤوليتها الدولية :

– تقديم تعويض كامل عن الأضرار التي لحقت بالجمهورية الإسلامية الايرانية، بما في ذلك دفع تعويضات عن جميع الأضرار المادية والمعنوية الناجمة عن أعمالها غير المشروعة دولياً.

وفي ختام رسالته طلب ايرواني جعل هذه المراسلة كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *