بقائي: قرارنا الحالي هو التركيز على إنهاء الحرب
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: إن توجهنا في المفاوضات مع أمريكا يتمحور حالياً حول الأولوية القصوى وهي إنهاء الحرب.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن إسماعيل بقائي، المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، دعا دول الخليج الفارسي إلى التوقف عن محاولات استيراد الأمن من القوى الدولية خارج الإقليم.

وأكد بقائي أن التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة لا يعدو كونه مصدراً لزعزعة الاستقرار، ويضع الدول المستضيفة لهذه القواعد في دائرة الخطر.

وخلال مقابلة مع برنامج “Unscripted”، جدد بقائي التأكيد على موقف طهران الثابت بأن الأمن الحقيقي والمستدام في الخليج الفارسي لا يتحقق إلا عبر التعاون البيني بين دول المنطقة ذاتها، وبعيداً عن أي تدخلات أجنبية.

وأشار المتحدث باسم الخارجية إلى أن القواعد العسكرية لواشنطن قد عرضت الدول المضيفة مراراً لمخاطر مجانية، موضحاً أن: “الوجود العسكري الأمريكي لا يجلب معه سوى الانفلات الأمني”.

وحثّ الجيران على تبني حوار بناء وإرساء آليات إقليمية مشتركة لضمان الأمن، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية لا تضمر أي عداء للدول العربية في الخليج الفارسي، بل تلتزم بشكل كامل ببناء علاقات متينة وقائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، في ظل احترام السيادة الوطنية.

وشدد بقائي على عزم الجمهورية الإسلامية الدفاع عن وحدة أراضيها ومصالحها الوطنية بوجه أي تهديد أو عدوان خارجي، قائلاً: “الإيرانيون لن يرضخوا للضغوط أبداً”.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية أن أي إجراء دفاعي تتخذه إيران، يستهدف حصراً الأصول والقواعد الأمريكية التي تُستخدم بنشاط للعدوان على الجمهورية الإسلامية، ولا يستهدف دول المنطقة بأي حال من الأحوال.

وبيّن أن هذه السياسة تعكس التزام طهران الراسخ بتجنب التصعيد مع الجيران، بالتوازي مع التصدي للجذور الحقيقية لعدم الاستقرار الإقليمي، والمتمثلة في “المغامرات الخارجية”.

وتابع بقائي حديثه حول المفاوضات الإيرانية الأمريكية، موضحاً أن إيران تتفاوض “في مناخ يسوده عدم الثقة والشك الشديد تجاه الولايات المتحدة”.

وأشار إلى الاعتداءات الأمريكية غير المبررة ضد إيران في حزيران/يونيو من العام الماضي وفي آذار/مارس، والتي وقعت حتى في ظل استمرار المفاوضات.

وقال: “لا يمكننا نسيان هذه التجربة المريرة”، مضيفاً أن على إيران أن تكون “يقظة للغاية” خلال المسارات الدبلوماسية.

وصرح الدبلوماسي الإيراني: بناءً على تجارب الماضي، قررنا عدم إضاعة وقتنا في قضايا كانت معقدة للغاية لدرجة تعذر معها الوصول إلى اتفاق سابقاً.

وأضاف: أولوية إيران الحالية واضحة، “لقد قررنا في الوقت الراهن التركيز على إنهاء الحرب، لأن هذا الأمر يمثل هاجساً لكل المنطقة، ولشعبنا، وللمجتمع الدولي بأسره”.

وأكد بقائي أنه إذا كان الأمريكيون جادين حقاً بشأن الدبلوماسية، فعليهم اغتنام هذه الفرصة؛ فالعالم أجمع ينتظر منهم إبداء الحد الأدنى من حسن النوايا.

وحذر المتحدث باسم الخارجية من أن المجتمع الدولي “سيحمل الولايات المتحدة مسؤولية عواقب حربها المفروضة على إيران والمنطقة”، مردفاً بأن الجميع يدرك أن هذه الحرب كانت “خياراً” من قِبل الإدارة الأمريكية، وأن تصرفاتها الطائشة تترتب عليها تداعيات تشمل العالم أجمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *