السفير الإيراني لدى الامم المتحدة يحتج على مزاعم نظيره الأمريكي وتحريفه لوثيقة أممية

 احتج أمير سعيد إيرواني، سفير ومندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدائم لدى الأمم المتحدة، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، على تصريحات نظيره الأمريكي وقال: “إن التصريحات التي أدلت بها الولايات المتحدة مثال واضح على تحريف وثيقة رسمية للأمم المتحدة”.

وقال إيرواني في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، يوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي: أكتب إليكم بخصوص البيان الذي قدمه المندوب الدائم للولايات المتحدة الأمريكية خلال الدورة 1130 لمجلس الأمن، المنعقدة في 7 أبريل/نيسان 2026، ضمن جدول أعمال “الوضع في الشرق الأوسط”، والذي جرى فيه التصويت على مشروع قرار.

وأضاف سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة: إن المندوب الأمريكي استند في بيانه إلى تقرير الأمين العام بطريقة لا أساس لها ومضللة، وفي محاولة متحيزة، لنسب سلوكيات إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم يتم ذكرها ولا تاييدها في التقرير.

وأضاف المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة: لقد زعم (السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة) أن الأمين العام “أكد” أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أخفت معدات عسكرية في مستشفيات ومدارس ومناطق سكنية، وأنها تستخدم المدنيين لأغراض دعائية.

وأوضح إيرواني: التقرير المذكور هو تقريرٌ موضوعيٌّ حول حماية المدنيين في النزاعات المسلحة، وله نطاقٌ عالميٌّ. لا يتضمن هذا التقرير أيّ إشارة، صريحةً كانت أم ضمنية، إلى جمهورية إيران الإسلامية في سياق الادعاءات المطروحة. ولذلك، تُعدّ تصريحات الولايات المتحدة مثالًا واضحًا على تحريف وثيقةٍ رسميةٍ للأمم المتحدة.

وأكّد سفير إيران لدى الأمم المتحدة أن هذا السلوك غير المسؤول، ولا سيما من قِبَل ممثلٍ لدولةٍ عضوٍ دائمٍ في مجلس الأمن، يُثير مخاوفَ قانونيةً ومؤسسيةً جدّية. ووفقًا للمادة 2، الفقرة 2، من ميثاق الأمم المتحدة، فإنّ جميع الأعضاء مُلزمون بالوفاء بالتزاماتهم بحسن نية.

وتابع إيرواني قائلًا: “يُلزم هذا المبدأ الدول الأعضاء بالتصرّف بنزاهةٍ وحسن نيةٍ في تنفيذ التزاماتها بموجب الميثاق، والامتناع عن أيّ تضليلٍ أو تحريفٍ أو إساءةٍ لاستخدام إجراءات الأمم المتحدة”.

وأضاف سفير جمهورية إيران الإسلامية لدى الأمم المتحدة: “يشمل هذا الالتزام بالضرورة مشاركتهم في مفاوضات مجلس الأمن، حيث لا غنى عن الدقة والوضوح والاحترام الكامل لسلامة وثائق الأمم المتحدة”.

وقال: “إنّ التحريف المُتعمّد لمضمون تقرير الأمين العام لأغراضٍ سياسيةٍ أمرٌ غير مقبول. يُخالف هذا الالتزام ويُقوّض مبدأ حسن النية المتوقع من الدول الأعضاء”.

وأكد إيرواني: تُشدد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أن أي محاولة للاستناد إلى سلطة الأمين العام لإضفاء مصداقية على مثل هذه الادعاءات تُعد مثالاً خطيراً على إساءة استخدام آليات الأمم المتحدة لأغراض سياسية.

وأضاف المندوب الدائم للجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة: تُشير الجمهورية الإسلامية الإيرانية أيضاً إلى ضرورة حماية مصداقية مجلس الأمن وسلطة تقارير الأمين العام من أي محاولة لتشويهها أو تسييسها.

وأكد: يجب على أعضاء مجلس الأمن الاستناد إلى الحقائق الموضوعية والقانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وعدم الاعتماد على معلومات مُضللة تُطرح لأغراض سياسية ضيقة.

وطلب السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة من الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن تعميم هذه الرسالة كوثيقة رسمية لمجلس الأمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *