ناشط سياسي مقيم في لندن: نبأ استشهاد قائد الثورة ايقظ روحي وجعلني اعتنق الإسلام

 كشف الناشط السياسي الإيراني المقيم في لندن والعضو البارز في حزب العمال البريطاني “حسين شفيعي” عن تحوّل جذري في حياته بعد سماع خبر استشهاد قائد الثورة الإسلامية، قائلا: في 14 آذار/مارس، نطقت الشهادتين وعُدتُ الى الإسلام.

وفي مقابلة خاصة مع “ارنا”، تحدث “شفيعي” عن معاناته مع ازدواجية المعايير في وسائل الإعلام الغربية، مستشهدا بتجربته الشخصية مع قناة “بي بي سي” البريطانية، حيث تم إخراجه من الاستوديو بعد 30 ثانية فقط من استخدامه كلمة “إبادة جماعية” لوصف جرائم الكيان الصهيوني في غزة.

عودة إلى إيران رغم المخاطر الصحية

وأوضح هذا الناشط السياسي المقيم في لندن أنه سافر إلى إيران رغم إصابته في فقرات الظهر وتحذيرات الأطباء من خطر الشلل، قائلا: ان جزءا من مساعي الغرب يهدف لإذلال من يدافعون عن وطنهم وأمتهم. لكننا نحن الإيرانيين لا نخشى شيئا. شخصيا، لا أخشى الموت، وقد رغبتُ في المجيء إلى إيران منذ زمن طويل لأُظهر لهذه الحركات الغربية أننا متمسكون بمعتقداتنا ومواقفنا. وأضاف أن طائرات القادمين إلى إيران كانت ممتلئة بينما رحلات المغادرة شبه فارغة، في مشهد يعكس تمسك الإيرانيين بأرضهم.

وتابع : إن من لا يقف الى جانب بلاده في مثل هذا الموقف، فقد ارتكب جبنا. إيران اليوم هي القوة الأخيرة التي تقف في وجه الكيان الصهيوني وأمريكا، وتمنعهما من تحقيق أهدافهما. لطالما خطط الكيان الصهيوني لعقود لتقسيم دول المنطقة وإضعافها.

تحرير فلسطين ليس قضية دينية فقط

وأكد “شفيعي” أن القضية الفلسطينية هي قضية إنسانية قبل أي شيء، مشيرا إلى أن الرأي العام العالمي تغير بشكل كبير ضد الكيان الصهيوني بعد مشاهد القتل والدمار في غزة. وانتقد سيطرة اللوبي الموالي لهذا الكيان على مؤسسات إعلامية كبرى، واصفا مدير  قناة “بي بي سي” البريطانية بأنه “شخص صهيوني نُشرت في منزله صورة لوح تقدير من نتنياهو”.

رسالة إلى العالم: إيران لا تُشترى

وبخصوص الاتهامات بتنظيم التجمعات في إيران عبر المال، قال الناشط السياسي المقيم في لندن ساخرا: كتبوا أني أخذت أموالا من حرس الثورة الاسلامية، فقلت لهم: نعم، جيوبي امتلأت واشتريت كبابا لأصدقائي”. وأضاف بجدية: الحشود في ميدان الثورة والوطن لا تُشترى، إنها تأتي بدافع الإيمان والعشق للحسين (ع) وارتباطهم بثورته وثقافته ووبدافع حبهم لوطنهم وإصرارهم على السيادة.

استشهاد القائد أيقظ الروح

ولفت “شفيعي” الى ان الشيء الآخر الذي كان شديد الأهمية بالنسبة له هو التأثير العميق لاستشهاد القائد الخامنئي (رض) على حياته الشخصية، موضحا انه قد نشأ منذ طفولته في مدارس مسيحية، وكان عمليا شخصا بلا دين؛ لم يكن مسلما ولا مسيحيا ولا يهوديا. ولكن في اليوم الذي سمع فيه نبأ استشهاده، تأثر بشدة وأصيب بالاكتئاب.

وتابع الناشط السياسي قائلا: في 14 آذار/مارس، نطقت الشهادتين وعُدت إلى الإسلام. شعرت أنني لو استطعت أن أكون حتى ذرة تشبهه، لاقتربت من المعنى الحقيقي للإنسانية.

واستطرد حديثه قائلا: الزعيم الذي يختبئ أو يهرب من بلده لا يمكنه قيادة أمة. أما قائد إيران كان مستعدا لأن يضحي بحياته من أجل بلده فقد بقي في مكتبه رغم علمه بالخطر، وقال سماحته: إذا استطعتم أن تؤمنوا الشعب الإيراني بالكامل، سأرحل.

وختم حديثه مؤكدا على ان موقف الامام الشهيد يمثل الرجولة الحقيقية، وأضاف أن استشهاد القائد هو الذي أيقظ فيه الروح وأعاده إلى الإسلام بعد عقود من الإلحاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *