
– وصف الرئيس الايراني مسعود بزشكيان ، الوحدة والتضامن الوطني اكبر إنجازات البلاد في الظروف الراهنة، وشدد على ضرورة تجنب أي تصريحات مثيرة للفتنة، قائلاً: اليوم، يُعدّ التنسيق والتفاهم بين جميع قطاعات وأركان الدولة استثنائياً وغير مسبوق، ويجب الحفاظ على هذه الركيزة الوطنية وتعزيزها لحل مشاكل الشعب والنهوض بأهداف الدولة.
وفي مستهل اجتماع الحكومة اليوم الاحد، أعرب الرئيس بزشكيان عن تقديره لتوجيهات قائد الثورة، مؤكداً أن جميع تفاصيل ومسارات المفاوضات عُرضت على سماحته، كما جرى الاستماع إلى آراء أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي بشأنها.
وأضاف أن ما تشهده البلاد اليوم من تنسيق وتعاون بين المؤسسات السياسية والتنفيذية والعسكرية والأمنية والقضائية يشكل تطوراً استثنائياً.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تشهد مستوى خاصاً من الوحدة والتماسك بين مختلف القوى والقيادات، معتبراً ذلك إنجازاً مهماً وانتصاراً كبيراً.
وأضاف أن أعداء إيران، وعلى رأسهم الكيان الصهيوني، يسعون إلى التأثير في مسار المفاوضات، إلا أن الشعب الإيراني بوعيه وتماسكه سيُفشِل هذه المحاولات.
وفي سياق حديثه عن العلاقات الإقليمية، أوضح بزشكيان أن دول المنطقة تبدي استعداداً للحوار والتعاون في ظل الظروف الراهنة، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية لطالما سعت إلى استثمار هذه الفرص لتعزيز السلام والاستقرار الإقليميين.
وشدد الرئيس الإيراني على أن إيران لا تخشى الدفاع عن حقوقها المشروعة، قائلاً إن أي حرب تنتهي في نهاية المطاف بوقف إطلاق النار والسلام، وإنه لا مبرر لاستمرار النزاع إذا أمكن تحقيق الحقوق الوطنية عبر الحوار والدبلوماسية.
وأضاف أن تعزيز التجارة والعلاقات مع الدول المجاورة، إلى جانب رفع مستوى الصمود الداخلي والتماسك الوطني، يجب أن يواكب الجهود الرامية إلى معالجة المشكلات الاقتصادية والخدمية، داعياً المؤسسات المختلفة إلى تطوير قدراتها والاستفادة من هذه المرحلة.
وأكد بزشكيان مجدداً أهمية الحفاظ على الوحدة الداخلية، مشيراً إلى أنه لم يطرح يوماً مواقف تتعارض مع رؤية قائد الثورة، انطلاقاً من قناعته بأن الوحدة مصدر قوة، داعياً إلى تجنب أي خطاب أو مواقف قد تؤدي إلى إثارة الانقسام داخل المجتمع.
واعتبر الرئيس الإيراني أن تحسين المستوى المعيشي للمواطنين وتعزيز الأمنين الاقتصادي والغذائي يشكلان أبرز أولويات الحكومة في المرحلة المقبلة، مضيفاً أنه لا يمكن القبول بمعاناة أي شريحة من المجتمع، الأمر الذي يستوجب العمل على معالجة احتياجات مختلف فئات الشعب.
وأشاد بصمود وتضحيات قوات الجوفضاء والجيش والأجهزة الأمنية خلال الحرب الأخيرة، معتبراً أن هذه التضحيات، إلى جانب صمود الشعب الإيراني، أسهمت في تعزيز مكانة الجمهورية الإسلامية ورفع مكانتها الإقليمية.
وفي جانب آخر من كلمته، أشاد بزشكيان بجهود رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، معتبراً أن التعاون والتفاهم بين رؤساء السلطات الثلاث كان عاملاً أساسياً في تحقيق النتائج الإيجابية والنجاحات الميدانية.
وقال إن تثبيت ما تحقق من إنجازات سيُحسب للشعب الإيراني بأسره وللقيادة العليا للبلاد، مؤكداً أن العزة الوطنية تتحقق من خلال التعاون والتلاحم، وأن الحكومة مستعدة لتسخير كامل إمكاناتها لمعالجة مشكلات المواطنين.
وخلال الاجتماع، قدم عمدة طهران تقريراً حول الاستعدادات الجارية لتنظيم مراسم تشييع القائد الشهيد، مشيراً إلى المشاركة الواسعة والمتوقعة لمختلف شرائح المجتمع، ومؤكداً أهمية مواصلة نهج الشهداء وتخليد مبادئهم وأهدافهم.
