
– قال وزير النفط محسن باك نجاد انه كما اعلنت الجمهورية الاسلامية الايرانية مرارا، فان السبيل الوحيد لاحلال الاستقرار والامن في غرب اسيا الذي يزود العالم بقسم كبير من الطاقة، يتمثل في انسحاب الاجانب من المنطقة وتفكيك القواعد الامريكية وتفويض بلدان المنطقة تحقيق امن هذه المنطقة الاستراتيجية.
جاء ذلك في كلمة القاها باك نجاد اليوم الخميس امام الدورة الـ 11 لوزراء النفط والطاقة بمجموعة بريكس والمقامة بالهند، واعرب فيها عن استعداد الجمهورية الاسلامية الايرانية للمشاركة الفاعلة والبناءة مع اعضاء بريكس لنيل اهداف الطاقة الآمنة والمجدية اقتصاديا وقال ان ايران جاهزة للاضطلاع بدور فعال في التعاون في مجال الطاقة مع الدول الاعضاء في بريكس.
وفي معرض اشارته الى خسائر الحرب المفروضة الثالثة وقال ان الهجمات المتكررة للمعتدين على البنية التحتية للنفط والغاز ومراكز التكرير والبتروكيماويات في ايران، لم تكن مجرد هجمات على البنية التحتية لبلد ما، بل حرب عمياء على امن الطاقة في العالم.
واضاف اننا نشهد اليوم تداعيات هكذا اعتداءات والمتمثلة في ازمة الطاقة وارتفاع الاسعار العالمية للمواد الاولية والمنتجات والضغط الاقتصادي وزياة تكاليف المعيشة للعديد من المدنيين.
واشار وزير النفط الى الطاقات النظيفة وقال اننا نشهد خلال السنوات الاخيرة “توجه الانتقال الى الطاقة النظيفة” عن طريق الحذف السريع للوقود الاحفوري من نظام الطاقة في المحادثات الدولية لتغير المناخ بوصف ذلك سبيلا حاسما لمواجهة الاحتباس الحراري، لكن ومع التاكيد على ضرورة العمل الجماعي لخفض التغيرات المناخية، يجب اخذ هذا التحذير على محمل الجد من ان اعتماد سياسات احادية وحذفية في نظام الطاقة، يعرض “امن الطاقة في العالم” للخطر ويعمق فقر الطاقة في الكثير من المجتمعات والمناطق المحرومة في العالم.
واكد انه على الرغم من تطوير الطاقات المتجددة في السنوات الاخيرة، فان حصة الوقود الاحفوري في انتاج الكهرباء بالعالم ما زالت قائمة، بحيث ان حصة النفط بلغت نحو 57 بالمائة وستبلغ بنهاية عام 2050 نحو 34 بالمائة. كما ان النفط يشكل العمود الفقري لقطاعات الشحن والصناعة في العالم، في حين ان الغاز الطبيعي يضطلع بدور محوري في انتقال الطاقة.
وتابع انه في ضوء هذه الحقائق فان الجمهورية الاسلامية الايرانية ترى انه في اطار الانتقال العادل والمنتظم والشامل للطاقة، ومن اجل الوصول الى الظروف المستدامة في توفير الطاقة ومواجهة الاحتباس الحراري، فانه يجب زيادة الاستثمارات العالمية في صناعة النفط والغاز وتكنولوجيات ازالة الكربون بسرعة.
وقال في جانب اخر ان بريكس تملك طاقة استثنائية للتعاون في قطاع الطاقة مضيفا ان بلداننا تملك حصة لافتة في مجال انتاج الطاقة واستهلاكها وتخزينها والتحديث في العالم. وبوسعنا الافادة من هذه الطاقة الجماعية للمضي قدما في تطوير القطاعات المختلفة للطاقة بما فيها النفط والغاز والطاقات المتجددة وشبكات الكهرباء والهيدروجين ومردودية الطاقة والذكاء الاصطناعي ورقمنة قطاع الطاقة.
واكد ان الجمهورية الاسلامية الايرانية بوصفها احد اكبر منتجي النفط والغاز ورغم العقوبات، استطاعت تحقيق اهدافها في مجال تطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة. بحيث بلغ مجمل الانتاج السنوي للغاز الطبيعي عام 2025 في ايران اكثر من 280 مليار متر مكعب ما يساوي نحو 7 بالمائة من مجل انتاج الغاز الطبيعي في العالم.
واضاف ان سعة انتاج النفط الايراني وصلت الى 4 ملايين و 200 الف برميل يوميا وانتاج المشتقات النفطية الى مليونين و 400 الف برميل يوميا بينما تخطت سعة توليد الكهرباء في ايران 100 الف ميغاواط، ويتم متابعة عملية زيادة توليد الكهرباء من مصادر الطاقة الاحفورية وغير الاحفورية في البلاد.
وفي معرض اشارته الى اعلان ايران استعدادها للتعاون في حقل الطاقة مع الدول الاعضاء في بريكس قال وزير النفط اننا نتشارك في اطار بريكس تخصصنا التقني على صعيد العالم والموقع الاستراتيجي للبلاد والاهم من ذلك، حرصنا على التعاون البناء لبلورة نظام عالمي عادل وآمن للطاقة .
