وصف رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان ، اللغة الفارسية بأنها إحدى ركائز الهوية والثقافة الإيرانية، مشيداً بمكانة الشاعر الإيراني الراحل “شهريار” ودور قصائده واثاره في الربط بين اللغة والأجيال الخواطر المشتركة لهذا البلد؛ واصفا اياه بأنه الوريث الجدير لتقاليد الشعر والادب الفارسي.
وأفادت “إرنا”، اليوم الجمعة، بأن رئيس الجمهورية أشاد، في رسالة بمناسبة يوم الشعر والأدب الفارسي، بذكرى واسم الأستاذ سيد محمد حسين بهجت التبريزي، المعروف باسمه الأدبي “شهريار”، معتبراً إياه واحداً من ألمع وجوه الشعر الإيراني المعاصر، إذ أقام بشعره جسراً بين اللغات والأجيال والذكريات المشتركة لهذا البلد.
وأشار إلى التاريخ العريق للشعر والأدب الفارسي، وعدد من كبار الشعراء الايرانيين مثل: فردوسي، وسنائي، والعطار، ونظامي، والخيام، ومولانا، وسعدي، وحافظ، بوصفهم قمماً لهذا التراث الثقافي، معتبراً “شهريار” بانه الجسر هذا التراث العريق بالعصر الحاضر.
ووصف بزشکیان نطاق شعر “شهريار” بأنه يمتد من الغزل العاطفي والحكمة والروحانية إلى سردية حياة الناس والتحولات الاجتماعية، واعتبر مواكبته للشعب الإيراني في مراحل تاريخية، ومنها الثورة الإسلامية وفترة الدفاع المقدس (حرب الثماني سنوات المفروضة العراقية على ايران 1980-1988)، تجلياً لارتباط الشعر بمصير المجتمع.
كما شدد على مكانة قصيدة “حيدربابايه سلام” وغيرها من أثار هذا الاديب والشاعر الايراني؛ مؤكدا بان “شهريار” هو الشاعر الذي جمع بين اللغتين الفارسية والتركية، ضمن إطار هوية تاريخية وثقافية واحدة.
وأوضح رئیس الجمهورية، أن التنوع اللغوي والثقافي في إيران يمكن أن يشكل أحد مصادر الثراء الثقافي ومتانة الروابط الوطنية، واعتبر اليوم الوطني لاحياء ذكرى “شهريار” يمثل فرصة لإعادة التعرف إلى دور الشعر والأدب في صون الهوية التاريخية والثقافية للبلاد وتعزيز الاواصر بين جيل اليوم مع التراث المعنوي في ايران.

