تناغم في كنيس طهران الجريح.. دعوة لتأمل الجروح واستعادة روح التعايش

– كم مرة مررنا امام انقاض مبنى ولم ندرِ اننا نستعرض ذاكرة بأكملها! فعندما يُهدَم مكان ما، لا تنهار جدرانه فقط، بل في كثير من الأحيان، يُطمس جزء من روح المكان وهوية المنطقة؛ من هنا تنطلق دعوة لتأمل الجروح واستعادة روح التعايش عبر لقاء “تناغم في كنيس طهران الجريح”.

في هذا السياق، تنظِّم “شبكة النشطاء الإيرانيين”، وهي تجمّع يضم منظمات غير حكومية وناشطين اجتماعيين وفاعلين في المجتمع المدني، لقاء خاصا تحت عنوان “تناغم في كنيس طهران الجريح ” (هم‌نوایی در کنیسه زخمی تهران).

ويهدف الحدث هذا إلى تخصيص مساحة “صامتة للإصغاء” إلى ما لا يُسمَع عادةً في ضجيج الأخبار، ومحاولة إعادة قراءة “صوت الإنسانية” من بين الرماد؛ ويُوصف اللقاء بأنه “تجمّع لكل من يؤمن بأن السلام والتعاطف ينطلقان من فهم الجروح أولا”.

وفقا للمنظمين، فإن هذه اللقاء هو دعوة للتأمل لأولئك الذين يرغبون في النظر إلى ما وراء ظاهر الأحداث، والغوص في عمق معنى التعايش في قلب طهران.

تجدر الاشارة الى ان هذا اللقاء يُعقد في موقع كنيس “رفيع نيا” المُهدَّم على اثر العدوان الصهيو-امريكي (حرب رمضان)، وهو اختيار يحمل دلالة رمزية قوية عن الذاكرة والجروح الجماعية وإمكانية الحوار من جديد.

يقام الحفل يوم الخميس الموافق 14  ايار/ مايو 2026  في موقع كنيس رفيع نيا المُهدَّم، طهران (خيابان وليعصر، خيابان بزرجمهر، خيابان فريمان، بن‌بست ملك)، اعتبارا من الساعة 16:30 إلى 19:00. كما ان الدعوة عامة، لكن الحضور يتطلب التسجيل المسبق عبر الرابط التالي : https://survey.porsline.ir/s/NiXCJITD

علما بان كنيس “رفيع نيا” يعد من المعالم الاثرية التي تحمل في جدرانها المندثرة طبقات من تاريخ التعايش الديني والاجتماعي في ايران وتحديدا طهران العاصمة؛ ويأتي اختيار هذا الموقع بالذات ليكون فضاء للتأمل الجماعي، مما يمنح اللقاء أبعادا رمزية تتجاوز السؤال العمراني إلى أسئلة الذاكرة والحق في المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *