
شرح وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية الايراني، السياسات الاستراتيجية للوزارة في مرحلة ما بعد الحرب، واعلن عن وضع خطط تشغيلية لثلاثة سيناريوهات: “استمرار الحرب”، و”لا حرب ولا سلم”، و”تحقيق الاستقرار”، وأكد أن قطاع السياحة الإيراني سيشهد قفزة نوعية في مرحلة ما بعد الحرب، نظراً لاهتمام الرأي العام العالمي بمتابعة واقع إيران الجديدة عن كثب.
وقال رضا صالحي أميري، وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية، قال في معرض حديثه عن اجتماع مديري الوزارة على مستوى البلاد: “اجتمع مديرو التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية في المحافظات، إلى جانب نواب الوزارة ومستشاريها ومدرائها، في هذا المؤتمر للتوصل إلى استنتاجات استراتيجية وعملية بشأن متطلبات الحوكمة الثقافية والاقتصادية للبلاد في مرحلة ما بعد الحرب”.
وأضاف، مشيراً إلى أن المؤتمر الفصلي للوزارة عُقد تحت عنوان “البحث المستقبلي والجاهزية المؤسسية في ظل الظروف المتغيرة للبلاد”: “في الاجتماعات المتخصصة لهذا الحدث، تمّت دراسة ثلاثة سيناريوهات محتملة بعناية، وهي: “استمرار حالة الحرب”، و”حالة لا حرب ولا سلم”، و”تحقيق الاستقرار والسلام الدائم”، وتمّ وضع خطط وسيناريوهات تنفيذية مناسبة لكل سيناريو من هذه السيناريوهات الثلاثة”.
وأكد وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية على الأهمية الاستراتيجية للسياحة في فترة ما بعد الحرب، قائلاً: “تؤمن الوزارة إيماناً راسخاً بأن السياحة الإيرانية ستشهد قفزة نوعية وازدهاراً ملحوظاً في فترة ما بعد الحرب، إذ تتوق دول العالم ورأيه العام إلى التعرف عن كثب على إيران الحقيقية، وإبراز قدراتها الحضارية، والتعرف على حقيقة المجتمع الإيراني بعد الحرب”.
وأشار صالحي أميري إلى المساهمة الكبيرة لهذا القطاع في الاقتصاد الوطني، قائلاً: “يوجد اليوم نحو مليون وستمائة ألف فرصة عمل في قطاع السياحة، وأكثر من 570 ألف فرصة عمل في قطاع الحرف اليدوية، أي ما يقارب 10% من إجمالي فرص العمل في البلاد، وهي قدرة هائلة تتطلب سياسات داعمة، وتسهيلات موجهة، ودعماً اقتصادياً مدروساً للحفاظ عليها”.
وأوضح قائلاً: “إن الحفاظ على فرص العمل في قطاعي السياحة والحرف اليدوية لا يمكن تحقيقه بمجرد اتباع التوجيهات، بل يتطلب استمرار خدمات الدعم، والدعم المالي، وتعزيز البنية التحتية الاقتصادية المرنة للجهات الفاعلة في هذا القطاع”.
وفي معرض حديثه عن إنجازات هذا المؤتمر، اشار إلى أنه خلال هذا الاجتماع، اطلع المسؤولون من مختلف أنحاء البلاد على السياسات والاستراتيجيات والبرامج الجديدة للوزارة في ظل ظروف ما بعد الحرب، وتقرر العمل على تهيئة الجاهزية المؤسسية والتنفيذية اللازمة لتطبيق هذه السياسات على مستوى المحافظات والمدن.
ورأى أن التعاون بين القطاعات يُعدّ من متطلبات التنمية المستدامة للسياحة والحرف اليدوية، وأضاف: “يُعتبر التفاعل والتنسيق مع المحافظات والأقضية والقرى ركائز أساسية للتنمية المتوازنة للسياحة والحرف اليدوية في جميع أنحاء البلاد، وبدون هذا التعاون الشبكي، لن يكون تحقيق أهداف التنمية ممكناً”.
وفي معرض حديثه عن إدارة الحكومة في ظروف الحرب، قال صالحي أميري: “وقفت الحكومة إلى جانب الشعب بكل ما أوتيت من قوة منذ الأيام الأولى للحرب حتى لا يواجه المجتمع أزمات إضافية تتجاوز الصعوبات التي سببتها الحرب”.
وتابع: “تمكنت الحكومة من مواصلة إمداد البلاد بالسلع الأساسية والوقود والطاقة من خلال الإدارة المتكاملة، وسيستمر هذا النهج طالما استمرت الظروف الراهنة”.
كما صرّح وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية بشأن وضع متاحف البلاد: “جميع متاحف البلاد على أتم الاستعداد لإعادة فتح أبوابها في غضون أسبوع إلى عشرة أيام من إعلان رأي المجلس الأعلى للأمن القومي في طهران ومجالس تامين الامن في المحافظات”.
وأكّد على الحماية الكاملة للتراث التاريخي للبلاد، قائلاً: “نُقلت جميع مقتنيات المتاحف إلى مستودعات آمنة قبل اندلاع الحرب، وهي محفوظة حاليًا في ظروف آمنة تمامًا”.
وفي معرض حديثه عن الأضرار التي لحقت بالبلاد خلال الحرب، اشار إلى أنه “خلال هذه الفترة، تضرر 149 موقعًا تابعًا للمتاحف، ولكن لحسن الحظ، لم تلحق أي أضرار بالقطع الأثرية والمتاحف القيّمة، وستبدأ عملية إعادة فتح المتاحف فور إعلان الجهات
