
-أكد رئيس الجمهورية “مسعود بزشكيان” أن آثار العقوبات على اقتصاد البلاد لا يمكن إنكارها، مشددا على أن الحكومة تتحرك بجدية في مسار تحييد العقوبات وتعزيز القدرة الاقتصادية على الصمود والاستفادة من الإمكانات الداخلية.
جاء ذلك خلال اجتماع عُقد اليوم الأربعاء بعنوان “التحديات الاقتصادية لإيران في المرحلة الراهنة والدور الاستراتيجي للجامعة في مواجهتها”، بحضور عدد من الأساتذة والخبراء وأعضاء الهيئات التدريسية في الجامعات وكليات الاقتصاد، حيث شدد رئيس الجمهورية على ضرورة إعادة تعريف دور الجامعة في حوكمة التنمية ومعالجة قضايا البلاد.
وأشار الرئيس بزشكيان إلى ظروف البلاد في مواجهة الضغوط الخارجية، مؤكدا أن رؤية الحكومة تقوم على الأمل والمبادرة والاعتماد على القدرات الداخلية، وقال: نحن نؤمن بأنه لا توجد قضية بلا حل، وبالاستفادة من المعرفة والخبرة وإمكانات النخب والأكاديميين يمكن التغلب على التحديات.
كما استعرض إجراءات الحكومة لإدارة الوضع الاقتصادي وتقليل آثار العقوبات والتوترات الإقليمية، موضحا أن إصلاح نظام تأمين وتخصيص العملة الأجنبية للسلع الأساسية كان من القرارات المهمة لضمان الأمن الغذائي ومنع نشوء الريع والفساد والتصريح بأقل أو أكثر من الواقع، مشيرا إلى أن النتائج الإيجابية لهذا القرار باتت واضحة اليوم في استقرار توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
ولفت رئيس الجمهورية إلى أن الحكومة تعمل بجدية على تحييد العقوبات وتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني عبر الاستفادة من الإمكانات الداخلية.
كما تطرق إلى إجراءات الحكومة لمعالجة اختلالات قطاع الطاقة، مضيفاً أنه رغم الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية، فإن الحكومة من خلال التخطيط والإدارة والعمل المتواصل لن تسمح بحدوث اضطراب في حياة المواطنين.
وأكد الرئيس بزشكيان أن تطوير العلاقات مع دول الجوار والمنطقة يُعد من أولويات الحكومة، مشيراً إلى أن الأشهر الماضية شهدت خطوات مؤثرة لتقليل الخلافات وتعزيز التعاون الإقليمي وتوسيع العلاقات مع الدول الإسلامية والمجاورة.
وشدد على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تخضع أبدا للسياسات القائمة على الضغط والإملاء، مضيفاً أن إيران، انطلاقاً من قواعد القانون الدولي وحماية حقوق الشعب ومصالحه، كانت دائماً مستعدة للتفاعل والحوار البنّاء، لكنها لن تقبل بالابتزاز أو الفرض.
وفيما يتعلق بموقف الدول الغربية من الملف النووي الإيراني، قال الرئيس الإيراني إن جميع الادعاءات بشأن “القنبلة الذرية” ليست سوى ذرائع هدفها إخضاع إيران وفرض الضغوط والتسبب في المجاعة وانهيار الاقتصاد، مؤكداً أن يقظة الشعب وجهود المسؤولين وصمود القوات المسلحة حالت دون تحقيق هذه الأهداف.
