
– قال رئيس النيابة العامة في الجمهورية الاسلامية حجة الاسلام محمد موحدي : ان العدوان الصهيو-امريكي الاخير ضد ايران هو مثال سافر على النزعات الاحادية والخروج على القانون، الذي تسبب في انعدام الامن داخل المنطقة؛ مؤكدا بان توسع نطاق الاجراءات القسرية الاحادية باعتبارها ظاهرة بغيضة تتعارض مع القانون الدولي وخاصة الثوابت المنصوصة في ميثاق الامم المتحدة، والتي تمارس بذرائع واهية على حساب بعض الدول الاعضاء.
وافادت ارنا، بان تصريحات حجة الاسلامي موحدي، جاءت في كلمة له اليوم الخميس امام الاجتماع الثالث والعشرين لرؤساء النيابات العامة بالدول الاعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، والذي عقد باستضافة العاصمة الباكستانية اسلام اباد.
ولفت هذا المسؤول القضائي الايراني، بان اجتماع اسلام اباد يعقد بالتزامن مع التهديدات المتواصلة والمعقدة التي يتعرض المجتمع الدولي اليها اليوم؛ موضحا بان “هذه التهديدات تسببت في تقويض الحدود الجغرافية السيادة الوطنية للدول الاعضاء، ونحن بصفتها رؤساء النيابات العامة في بلداننا نتحمل مسؤولية كبيرة من حيث صون سيادة القانون وحقوق مواطنينا”.
وتابع رئيس النيابة العامة في ايران : ان الافلات من العقاب شكّل السبب الوحيد الذي انطلقت منه امريكا المجرمة والكيان الصهيوني لشن العدوان على الجمهورية الاسلامية الايرانية؛ مشددا بالقول، “دعوني اقولها بصريح العبارة ان حضورنا في هذا الاجتماع يتم وسط ظروف تتعرض فيها العدالة الجنائية الدولية لاحد اشد نماذج انتهاك حقوق مرارة واكثرها وضوحا.
وفي استعراضه الجرائم التي اقترفها العدو الصهيو- امريكي طوال حربه الاجرامية الاخيرة على ايران، سلّط حجة الاسلام موحدي الضوء على جريمة العدوان الصاروخي المباشر ضد مدرسة “الشجرة الطيبة” للفتيات في مدينة “ميناب” الايرانية (جنوبي البلاد)، يوم الـ 28 من شهر فبراير/ شباط المنصرم؛ لافتا الى ان هذا المكان لم يكن مقرا عسكريا ولا مستودعا لتخزين السلاح، وانما مدرسة كانت تحتضن تلميذات بريئات؛ متسائلا : ماذا كان محصلة هذا العدوان؟
واستطرد قائلا : النتيجة كانت استشهاد 168 من الفتيات التي تتراوح اعمارهن ما بين 6 الى 12 عاما، الى جانب المعلمات وكادر العمل في مدرسة الشجرة الطيبة.
وصرح النائب العام الايراني : لقد اعرب العديد من الشخصيات الحقيقية والاعتبارية عن استنكارهم لهذه المجزرة المهولة، بما في ذلك بعض ممثلي البرلمان الاوروبي الذين ادانوا العمل هذا بشكل واضح.
واضاف : نحن بصفتنا المدعين العامين للدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، نتحمل المسؤولية حيال إصدار بيان ادانة واضح لأي استهداف متعمد يطال الناس العزل و والمنشآت المدنية، ولا سيما الأطفال. كما يجب أن ندفع بمشروع إنشاء آلية مستقلة لتوثيق جرائم الحرب ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وغزة ولبنان، ونتبنى إجراء مشتركا في اطار التعاون القضائي لمحاكمة المتهمين بارتكاب مثل هذه الجرائم.
وصرح المسؤول القضائي الايراني : إن جماهير شعبنا، من خلال دعمها القاطع للمسؤولين والقوات المسلحة في بلادنا، تقف اليوم بوجه الاعتداءات غير القانونية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني حتى النصر النهائي، كما كانت تفعل على مدى 47 عاما مضت. وهي واثقة من أنها أصبحت وستظل نموذجا للشعوب الأخرى؛ مشددا على ان الشعب الايراني سيحمل ذكرى قائده الشهيد، آية الله العظمى السيد علي الخامنئي – رضوان الله عليه – وشهداء القوات المسلحة وسائر شهداء الوطن، وسيواصل المضي على هذا النهج تحت راية قائده المعظم آية الله السيد مجتبى الخامنئي.
وخلص حجة الاسلام موحدي الى القول : اننا نطلب من هذا المؤتمر أن يدين صراحة العدوان الأخير الذي شنته امريكا والكيان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والذي لا يستند إلى أي أساس قانوني أو إنساني أو أخلاقي؛ وتحميل هذين الكيانين المسؤولية عن كل الجرائم الوحشية التي اقترفاها طوال الحرب.
