
– أكد اللواء أمير حاتمي، القائد العام لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في معرض شرحه لأخطاء تقديرات العدو في الحرب المفروضة الاخيرة، أن مضيق هرمز كان مغلقًا منذ بداية الحرب، وسيظل مغلقًا ما دام العدو لا يحترم حقوق الشعب الإيراني.
وقال اللواء حاتمي مساء الخميس، في حفل اختتام الدورة الحادية عشرة للمهرجان الوطني للاعتكاف في جامعة الإمام علي (عليه السلام) لضباط الجيش: “أهلاً بكم في فيضية جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية. هذا هو مثوى إمامنا الحبيب الشهيد. إن لم تخني الذاكرة، فقد زار هذا المكان 39 مرة وكان شديد الاهتمام بهذا المجمع”.
وأضاف: “لقد نهض من هنا شهداء عظام، منهم الشهيد الفريق عبد الرحيم موسوي، والعديد من الشهداء الآخرين. ما يؤلم قلوبنا هو أن صورة إمامنا الحبيب هنا، ونحن أحياء ونتكلم، بينما إمامنا الحبيب قد استشهد”.
*الإيمان هو أهم مصدر للقوة
واكد على أن أهم مصدر للقوة هو الإيمان، وقال: “إذا انتصرنا بفخر في الحرب التي فُرضت علينا مؤخراً، وهُزم العدو هزيمة نكراء، فإن العنصر الأساسي لقوتنا هو الإيمان”.
وأضاف اللواء حاتمي: إن أصل الإيمان يكمن في الاعتكاف؛ حيث يجتمع الشباب، ويقفون بين يدي الله عز وجل، ويراجعون أنفسهم، ويتطهرون، ويبدأون مرحلة جديدة من حياتهم. لعلهم في هذه الفترة القصيرة ينالون خير الدنيا والآخرة، ويحققون في النهاية كمال الخير.
وقال: أرجو أن يتقبل الله عز وجل منكم جميعًا ومنّا جميعًا، نحن خدام هذه الجماعة الكبيرة من المؤمنين. في مجلس الافاضل والعلماء والشيوخ، لا يليق بي الحديث عن الاعتكاف. لا شك أنكم تتوقعون مني أن أتطرق إلى بعض النقاط المتعلقة بالقضايا الرئيسية، وأهمها الحرب؛ لذا، سأوجز نقطتين أو ثلاث.
*أخطأ العدو في تقدير قوة إيران وتأييد الشعب لها
وصرح قائد الجيش بشأن سبب اندلاع الحرب: أخطأ العدو في حساباته. من المهم أن ينتبه العدو لهذه المسألة وأن ندرسها بعناية. لقد ارتكب العدو خطأً فادحًا في ثلاث أو أربع حالات على الأقل، وعليه ألا يكرر هذه الأخطاء.
وفي معرض شرحه لأول خطأ ارتكبه العدو، قال اللواء حاتمي: كان خطأ العدو أنه ظن أننا في نقطة ضعف. فقد وقعت أحداث في جبهات مختلفة، في غزة ولبنان، وظن العدو أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية في نقطة ضعف.
وأضاف: كما فعل صدام، ظن العدو أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تكن في أوج قوتها، كما يقولون، ولذلك أخطأ العدو أيضًا في تقدير الشعب الإيراني. بالنظر إلى الضغط المتواصل الذي مارسه على هذا الشعب، وإدراكه لحجم الجرائم التي ارتكبها بحقه، ظنّ أن الشعب قد سئم، فشنّ الهجوم.
وفي إشارة إلى استشهاد عدد من المسؤولين والمواطنين في هذه الهجمات، قال اللواء حاتمي: استشهد إمامنا الحبيب، وقادتنا العسكريين الأعزاء، وعدد كبير من الناس، وأطفال مدرسة ميناب الأعزاء. لقد كانت هذه خسائر فادحة لنا، وكان استشهاد إمامنا الحبيب فاجعةً عظيمة.
*إمامنا الشهيد قام بالبناء المجتمعي والمؤسسي
وأضاف أن العدو ارتكب خطأً آخر، قائلاً: ظنّ العدو أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائمة على فرد معين ، كالدول التي تحت سيطرته وتابعة له، غافلاً عن أن إمامنا قد قام بالبناء المجتمعي والمؤسسي.
وأضاف قائد الجيش: من أمثلة البناء المؤسسي هو الاعتكاف. لقد أنشأ إمامنا الحبيب مئات، بل آلافًا، من هذه المجموعات التي تُقوّي المجتمع.
وصرح اللواء حاتمي قائلاً: استشهد إمامنا الحبيب، لكن لم تتحقق أي من تلك التوقعات التي تصورها العدو، وخرج الشعب بكامل قوته.
وبخصوص تصريحات قائد الثورة الإسلامية، آية الله السيد مجتبى الخامنئي، قال: “بناءً على توجيهات قائد الثورة الاسلامية، آية الله السيد مجتبى الخامنئي، شعر الشعب بضرورة تحمل هذا العبء والتحرك، ففعل. وبناءً على تصريح سماحته، فان الشعب هو الذي تولى القيادة في الأيام التسعة الأولى، وقال إن هذه كانت إحدى العلامات الإلهية.
*إطلاق مئات الصواريخ في الساعات الأولى واليوم الأول فاجأ العدو
وفي إشارة إلى دور القوات المسلحة في مواجهة العدو، صرّح القائد العام للجيش: “هاجمت القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، العدو بكل قوتها.
وأضاف اللواء حاتمي: “لم يكن العدو يتوقع أن تُطلق عليه مئات الصواريخ في الساعة الأولى، وفي الساعتين الأوليين، وفي اليوم الأول، ولكن هذا ما حدث. أطلقت جميع قوات جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقوات الحرس الثوري الإسلامي الصواريخ.
وأوضح قائلاً: “على الرغم من استشهاد العديد من القادة والمسؤولين، فقد واجه العدو هجومًا مفاجئًا”.
*استمرار هيكل الحكم رغم استشهاد المسؤولين
واعتبر القائد العام للجيش بناء المؤسسات جانبًا آخر من جوانب قوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقال: “لقد قام قائدنا العزيز ببناء هذه المؤسسات. استمرت منظومة الحكم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ودوائر إدارة الدولة والأمن، في أداء مهامها رغم الاستشهاد، ولم يشعر الشعب بأي نقص”.
*سيظل مضيق هرمز مغلقًا حتى تُحترم حقوق الشعب الإيراني
وفيما يتعلق بالجانب الرابع من قوة إيران، صرّح اللواء حاتمي قائلاً: “الجانب الرابع من قوتنا هو القوة الجيوسياسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية المتمركزة حول مضيق هرمز. تم إغلاق مضيق هرمز على الفور، ولا يزال مغلقاً حتى يومنا هذا، وسيظل مغلقاً حتى يحترم العدو حقوق الشعب الإيراني.
*لم يحقق العدو أيًا من أهدافه العسكرية والاستراتيجية
وتابع القائد العام للجيش مؤكدًا أن العدو لم يحقق أيًا من أهدافه، قائلًا: لم يحقق العدو أهدافه العسكرية والاستراتيجية. فعلى الصعيد العسكري، كان يسعى إلى وضع قواتنا المسلحة في موقف لا تستطيع فيه إطلاق النار عليه.
وأضاف: الرئيس الأمريكي المجرم يزعم باستمرار أن إيران لا تملك قوات مسلحة، لا جوية ولا بحرية ولا برية، لكنه لا يملك إجابة على هذا السؤال: إذا لم تكن لدينا قوات مسلحة، فكيف لنا أن نستمر في إطلاق صواريخنا وطائراتنا المسيرة حتى اللحظة الأخيرة، بينما تستمر دفاعاتنا الجوية في إطلاق النار؟ .
*مضيق هرمز تحت السيطرة والإشراف الكامل للجيش والحرس الثوري
وأوضح اللواء حاتمي: حتى الآن، لا يزال مضيق هرمز، الذي يزعمون زورًا أنه مفتوح، تحت الإشراف الكامل للجيش والحرس الثوري. تدير وتُسيطر البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي على غرب مضيق هرمز، بينما تدير وتُسيطر البحرية التابعة للجيش الإيراني على شرق المضيق وبحر عُمان.
وأضاف: “بفضل هذه الإدارة والسيطرة، لم تجرؤ أي سفينة معادية على دخول بحر عُمان حتى اليوم، باستثناء ثلاث سفن اقتربت وتعرضت لإطلاق نار متكرر”.
وقال قائد الجيش: “قررنا قبل أيام اتخاذ إجراء حاسم في مضيق هرمز، وقد فعلنا. واليوم، باتوا يعلمون أن حركة الملاحة محدودة للغاية، وأن عددًا كبيرًا من السفن المعادية إما اصطدمت بألغام أو تعرضت للقصف”.
وفيما يتعلق بخسائر الحرب، صرّح اللواء حاتمي: “في المجال العسكري، لا أنكر أننا تكبدنا خسائر؛ فالحرب تُخلّف خسائر وأرواحًا ودمارًا، وهذا ينطبق على كلا الجانبين، ولكن لم يتحقق أي من أهداف العدو”.
*الجمهورية الإسلامية اليوم أقوى وأكثر رسوخًا
وأكد أن وضع العدو على الساحة الاستراتيجية أكثر صعوبة، مضيفًا: كان العدو يريد الا يكون هنالك وجود للجمهورية الإسلامية، ولكن الجمهورية الإسلامية، بصفتها الحامي الأهم لوحدة أراضي هذا البلد، سواء في الدفاع المقدس الأول (1980-1988) أو الثاني (حرب الايام الـ 12) أو الثالث (حرب الايام الـ 40)، هي اليوم أقوى وأكثر رسوخًا، وتواصل تألقها في العالم، وتدافع عن حدود هذا البلد.
وشدد القائد العام للجيش على أن وحدة أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية سليمة، وأن أهداف العدو الاستراتيجية لم تتحقق.
وفيما يتعلق بتهديدات العدو المتكررة، قال اللواء حاتمي: إنهم يرددون باستمرار “قد نشن هجومًا آخر ونستهدف البنية التحتية وقطاعات أخرى”؛ عليهم أن يعلموا أن القوات المسلحة على أهبة الاستعداد لأي طارئ.
*جاهزية القوات المسلحة في مستوى أعلى بكثير من حيث الكم والكيف
وصرح قائلاً: اليوم، استُغلت فرصة هدوء ساحة المعركة إلى أقصى حد، وبينما أظهرنا الوجه المنتصر والقوي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، تم التعويض عن الكثير من الخسائر. كما أن الجاهزية في مستوى أعلى بكثير، كماً ونوعاً.
وفيما يتعلق بتغير وضع العدو مقارنة ببداية الحرب، أضاف قائد الجيش: لقد تضررت العديد من قواعد العدو، وأضعفت بصره، وتضررت الكثير من معداته، وأصبحت قواته منهكة. أما إمداداته، التي كان من المتوقع أن تُنقل من قواعد إقليمية، فتُنقل اليوم من مسافة تزيد عن 2500 كيلومتر.
*سيتم الرد على أي تهديد للبنية التحتية الإيرانية بردٍّ متعدد الأوجه
وصرح اللواء حاتمي: “لقد وضعنا هذه المعادلة للعدو: إذا ما تعرضت البنية التحتية لبلادنا للتهديد، فإن بنيته التحتية ومصالحه، وبنية الكيان الصهيوني المجرم، وكل من يتعاون معه، ستتضرر بشدة”.
وأضاف متحدثًا عن جاهزية القوات المسلحة في جميع أنحاء البلاد: “القوات المسلحة نابعة من هذه المساجد ومراسم الاعتكاف وغيرها من المراسم الدينية. وعلى امتداد حدود الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن القوات البرية والبحرية التابعة للجيش والحرس الثوري، وقوات الدفاع الجوي، وقوات الصواريخ، وقوات الجوفضاء، بكامل عتادها المصنّع محليًا، على أهبة الاستعداد لمواجهة العدو. ونأمل ألا يرتكب العدو أي خطأ”.
