وكيل وزارة التراث والسياحة: حماية التراث الثقافي الآسيوي تتطلب تعاونا مشتركا بين دول المنطقة

– أكد وكيل وزارة التراث والسياحة الإيرانية “علي دارابي” على ضرورة تعاون دول المنطقة لحماية التراث الثقافي، مشددا على أن التراث الثقافي الآسيوي هو ثمرة قرون من الإبداع والمعرفة والتفاعل والتجربة التاريخية لشعوب هذه القارة، وأن حمايته مسؤولية وطنية والتزام راسخ بالمسؤولية المشتركة بين الشعوب.

وأفادت “إرنا”، بأن “دارابي” أوضح، خلال الاجتماع الرابع لمجلس اتحاد التراث الثقافي الآسيوي (ACHA) المنعقد في مدينة هانغتشو الصينية، أن التراث الثقافي، بما يضمّه من مبان ومواقع تاريخية وتقاليد ثقافية، يشكّل الذاكرة الحية للشعوب، ويجسّد الصلة بين الأجيال الماضية والحاضرة والمستقبلية. مؤكدا أن حماية هذا التراث مسؤولية تتجاوز الحدود الوطنية والتزام دولي يتطلب تحقيقه توافر السلام والأمن والتعاون والاحترام المتبادل بين الشعوب.

وأشار هذا المسؤول الإيراني إلى التجربة الدولية في حماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة واتفاقية لاهاي لعام 1954، قائلا: إن حماية التراث الثقافي يجب ألا تقتصر على حالات السلم، بل ينبغي أن تستمر في الأزمات والحروب، باعتبارها مسؤولية قانونية وأخلاقية وحضارية.

وأضاف أنه إلى جانب الخسائر البشرية التي لا يمكن تعويضها، تضرر 149 أثرا تاريخيا وثقافيا، تشمل متاحف ومبان ومواقع تاريخية وثقافية، من بينها أربعة مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

وتابع “دارابي”، قائلا: إن هذه الحقيقة المؤلمة تؤكد أن الحرب، فضلا عن تهديدها حياة البشر وتدميرها البنى التحتية، تعرّض الذاكرة التاريخية للشعوب والتراث المشترك للبشرية لخطر الاندثار.

وختم وكيل وزارة التراث والسياحة الإيرانية تصريحاته بالتأكيد على ضرورة اتخاذ موقف موحد إزاء التهديدات التي تستهدف التراث الثقافي؛ قائلا: علينا اليوم أن نعلن بصوت واحد أن الحرب وتدمير التراث الثقافي يهددان مستقبلنا المشترك، وألا يُترك أي شعب وحيدا في مواجهة مثل هذه التهديدات. وأعرب عن أمله في أن يشكّل هذا الاجتماع خطوة فاعلة نحو تعزيز التعاون الإقليمي ووضع إجراءات عملية ومستدامة لحماية التراث الثقافي في آسيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *