
قال وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة بالوكالة العميد “مجيد ابن الرضا”: إن تكرار بعض المسؤولين الامريكيين تهديداتهم وإطلاق بعض التصريحات،لن يغير إرادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية أو يرهبها، فالإصرار على التهديدات السابقة، بدلا من أن يكون مؤشرا إلى القوة، يكشف عن شلل جهازهم الاستخباري والتحليلي وتراجع قدرتهم على التعقل.
وأفادت “إرنا” بأن العميد “ابن الرضا” أوضح، اليوم الأحد، خلال اجتماع مع مديري المؤسسات الصناعية التابعة لوزارة الدفاع، أن إصرار العدو على تكرار تهديداته السابقة، بدلا من أن يكون مؤشرا إلى القوة، يكشف عن شلل منظومته الاستخبارية والتحليلية وتراجع قدرته على التعقل؛ إذ إن أي جهاز استخباري وتحليلي قادر على قراءة وقائع الميدان وتحليلها بصورة صحيحة، لا يمكنه الاستمرار في التمسك بمواقف وتهديدات ثبت مرارا عدم صحتها.
وأضاف وزير الدفاع بالوكالة: على العدو أن يدرك هذه الحقيقة البسيطة والواضحة جدا، وهي أنه لا ينبغي مخاطبة إيران بلغة التهديد؛ مردفا: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومنظومتنا في اتخاذ القرار لا توليان تهديداتهم أي أهمية، ولا تحمل هذه التهديدات، من وجهة نظرنا، أي قيمة عملياتية، بل إنها في الأساس أقرب إلى رسالة سياسية أو بيان سياسي منها إلى تهديد تقف وراءه قدرة عسكرية حقيقية.
وأشار إلى التطورات الإقليمية ونتائج السياسات الأمريكية وسياسات الكيان الصهيوني في المنطقة؛ قائلا: إن التطورات والوقائع التي نشهدها اليوم في المنطقة هي نتيجة سياساتهم الخاطئة وتقديراتهم غير الصحيحة. وأضاف: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم ولن تكون يوما تهديدا للدول المجاورة وشعوب المنطقة، وقد حرصت دائما، بحكمة وتعقل، على التمييز بين الأصدقاء والأعداء، وأكدت هذا النهج المنطقي ونقلته بوضوح، قولا وعملا، في مختلف الظروف والمواقف.
وتابع العميد “ابن الرضا”، قائلا: أقول بثقة عالية جدا إنه إذا اندلعت حرب أخرى اليوم، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستخوضها بقدرات تكنولوجية أقوى بكثير وأكثر تقدما مقارنة بالحروب السابقة؛ مردفا: لقد رأى أولئك الذين يحاولون تصوير استمرار الأنشطة التكنولوجية وخطوط الإنتاج والمصانع التسليحية في البلاد على أنه مجرد رواية أو عنوان إعلامي، في الميدان، جيدا، قدرات قواتنا المسلحة. وما يتم عرضه أحيانا لا يمثل سوى جزء صغير من القدرات الحقيقية والإمكانات المتوفرة في الصناعة الدفاعية للبلاد، وهذا المسار مستمر بقوة.
وأكد وزير الدفاع بالوكالة أن إيران اليوم أقوى وأكثر اتحادا ويقظة من أي مرحلة تاريخية مرت بها، مضيفا أن القدرات الدفاعية والتكنولوجية للبلاد قد سلكت، هي الأخرى، مسار التطور والارتقاء بما يتناسب مع التجارب والدروس المستفادة من الميدان.
وبشأن التنسيق بين مختلف مستويات البلاد، قال: إن هناك اليوم تنسيقا كاملا بين مختلف مستويات البلاد، كما أن هذا التنسيق غير المسبوق والنادر النظير قائم أيضاً في عملية صنع القرار، والبلاد تمضي بانسجام وتنسيق كاملين، دون توقف وبوتيرة متسارعة وبروح عالية.
وختم العميد “ابن الرضا” تصريحاته بالإشارة إلى وجود استعداد كامل لمواجهة التهديدات؛ مؤكدا أن هذا الاستعداد يستند بالكامل إلى قدراتنا واستراتيجياتنا المستقلة؛ فالجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتمد، في تأمين أمنها والدفاع عن مصالحها، على إرادتها وقدراتها وإمكاناتها المحلية.
